وسليمان ذكر واسطة مجهولاً» (¬١).
ثالثاً بيان المقصود من الحديث بحمل الروايات على بعضها:
قد لا يظهر المقصود والمعنى من رواية واحدة، ولا يمكن فهمه إلا بالاستعانة برواية أخرى حتى يتضح المعنى، ويظهر المقصود، قال ابن حجر ﵀: «المتعيّن على من يتكلم على الأحاديث، أن يجمع طرقها ثم يجمع ألفاظ المتون إذا صحت الطرق، ويشرحها على أنه حديث واحد، فإن الحديث أولى
ما فسر بالحديث» (¬٢).
مثاله: حديث أنس ﵁ قال: «قَدِمَ أُنَاسٌ مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ، فَاجْتَوَوُا (¬٣) المدينة … وفيه قَالَ أَبُو قِلَابَةَ فَهَؤُلَاءِ سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، وَحَارَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ» قال الكرماني: «فإن قلت ما الذي دل على كفرهم ومن أين استُفيد ذلك؟ قلت: عُلِم من الطرق الأخرى روى مسلم في صحيحه (¬٤)، وكذا