الوضوء، قالا فعليك فقط بحذف المبتدأ، وجاز ذلك لقيام القرينة عليه والمقدر عند القرينة كالملفوظ» (¬١).
ب - بيان طرق الحديث ومافيها من فوائد إسنادية:
من المعلوم أن ورود طرق أخرى للحديث ولوتعليقاً يزيل إشكالات كثيرة عنه في السند والمتن معاً.
من ذلك بيان اسم الراوي الذي أُبهم، قال البخاري: «حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ وَإِسْمَاعِيلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ … ».
وقَالَ أَبُو عَبْدِاللهِ وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَاللهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ».
وَقَالَ عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ دَاوُدَ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِاللهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ» (¬٢).
بيّن الكرماني أن:
روايته عن أبي معاوية على سبيل التعليق لأنه لم يدركه لذلك لم يقل حدثنا أو أخبرنا، وقد ساقه للمتابعة والتقوية.
وراعى أيضاً دقيقة حيث قال في طريق أبي معاوية: سمعت عبدالله وفي طريق عبد الأعلى عن عبدالله إشعاراً بالفرق بينهما ولا يخفى أن الأول أولى.