إبراهيم الدمشقي، في كتابه: «أطراف الصحيحين».
والجامع في منهج نقد هؤلاء الأئمة للصحيحين، أنهم اجتهدوا فأخطأوا، لأنهم بنوا طعنهم ونقدهم على قواعد لبعض المحدثين، تخالف جمهورهم من أهل الفقه والأصول، والأدلة (¬١).
وقد بلغ عدد الأحاديث المنتقدة على الصحيحين مئتان وعشرة أحاديث، اشترك البخاري ومسلم في اثنين وثلاثين منها، وانفرد البخاري بثمانية وسبعين حديثاً، ومئة حديث لمسلم (¬٢).
وقد تناول العلماء نقد الدارقطني وغيره بالرد والتفنيد، وقد عقد الإمام ابن حجر العسقلاني في هدي الساري فصلاً في الرد على المنتقدين، قال في أوله: «ينبغي لكل منصف أن يعلم أن هذه الأحاديث وإن كان أكثرها لا يقدح في أصل موضوع الكتاب فإن جميعها وارد من جهة أخرى» (¬٣).
وقال في موضع آخر: «وليست كلها قادحة بل أكثرها الجواب عنه ظاهر والقدح فيه مندفع وبعضها الجواب عنه محتمل واليسير منه في الجواب عنه تعسف» (¬٤).
وقال السخاوي: «وتكفل شيخنا يقصد ابن حجر في مقدمة شرح البخاري بما يخصه منه، والنووي في شرح مسلم بما يخصه منه، فكان فيهما مع