بيان ضعف الراوي عن شيخ معين دون غيره:
ومن دقة علماء الجرح والتعديل أنهم كانوا يبينوا أن الضعف وارد في الراوي إذا روى عن شيخ معين، أما إن روى عن غيره فهو ثقة.
مثال ذلك: قال ابن حجر في تقريب التهذيب: «يزيد ابن إبراهيم التُسْتري … أبو سعيد ثقة ثبت إلا في روايته عن قتادة ففيها لين» (¬١).
وقد نهج الكرماني هذا النهج في نقله عن علماء الجرح والتعديل فقال في ترجمة: «قَبيصة بن عُقبة» مبيناً خلاف العلماء في توثيقه «قالوا سمع من سفيان صغيراً فلم يضبط منه كما هو حقه فهو حجة إلا فيما روي عن سفيان» (¬٢).
وقال في: «سليمان ابن كثير العبدري»، و «سليمان بن حسين الواسطي» «قال النسائي ليس به بأس إلا في الزهري» (¬٣).
* * *
المبحث السادس
رواة صحيح البخاري وأقوال العلماء فيهم
* تمهيد:
أجمع العلماء على توثيق رواة الصحيحين، حتى في الرواة الذين لم يُذكر فيهم جرح أو تعديل، وأخرج لهم الإمامان البخاري ومسلم فهذا دلالة على