هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ … إلى قوله: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ [القصص: ٥٢ - ٥٤].
ومن ذلك بيان المراد من الحديث، من خلال آية وافقت الحديث في المعنى، ومنه قوله ﷺ: «انْتَدَبَ اللهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ … » (¬١).
فبين الكرماني معنى الانتداب هنا فقال: «ندبه لأمر فانتدب له أي دعاه له فأجاب فههنا كأن الله تعالى جعل جهاد العباد في سبيله سؤالاً ودعاء له … وبين أقوالاً أخرى في المعنى مستعيناً برواية مسلم التي فيها لفظ: تضمّن الله (¬٢) وتكفل الله (¬٣).
تكفل الله ومعناه: أوجب تفضلاً أي حقق وحكم أن ينجز له ذلك، وهو موافق لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ .. ﴾ [التوبة: ١١١].
خامساً بيان المعنى الحقيقي للألفاظ:
قد يرد في الحديث لفظة غامضة، ونرى الكرماني يغوص في بحر المعاني