ومن ذلك حديث: «عن أبي هريرة ﵁ قال قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَسُلْسِلَتْ الشَّيَاطِينُ» (¬١).
قال الكرماني مبيناً معنى فتح أبواب السماء، وغلق أبواب جهنم: «فتح أبواب السماء كناية من تنزيل الرحمة وإزالة الغلق عن مصاعد أعمال العباد، تارة ببذل التوفيق وأخرى بحسن القبول و (غلق أبواب جهنم) كناية عن تنزّه أنفس الصوّام عن رجس الفواحش والتخلص من البواعث على المعاصي بقمع الشهوات» (¬٢).
٣ - الحصر:
وهو القصر وهو إثبات الحكم للمذكور ونفيه عمّا عداه (¬٣).
وقد ذكر الكرماني الحصر في شرحه في حديث: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (¬٤) قال الكرماني: «هذا التركيب مفيد للحصر اتفاقا من المحققين، أي لا عمل إلا بالنية فقيل لأن الأعمال جمع محكي باللام مفيد للاستغراق، وهو مستلزم للقصر