والباطل (¬١).
«وعند علماء الحنفية المطلوب فعله ثلاثة أقسام: الفرض، والواجب، والمندوب. والمطلوب الكف عنه ثلاثة أقسام: المحرم، والمكروه تحريما، والمكروه تحريما، والمكروه تنزيها (¬٢).
إلا أن الحنفية قالوا: إن المكروه تحريمًا يعاقب فاعله، ولا يكفر منكره، أما المكروه تنزيهًا فإن فاعله لا يستحق عتابًا ولا ذنبًا ولا إثمًا، لكنه فعل غير الأولى، وقال الجمهور: المكروه نوع واحد، وفاعله لا يستحق عقابًا لكنه يعاتب، وإن المكروه تحريمًا يدخل في الحرام (¬٣).
وقد بيّن الكرماني بعض أنواع الحكم التكليفي في شرحه عند بعض المسائل الفقهية، كمسألة (السواك عند كل صلاة) قال الكرماني: «وقد استدل الأصوليون به على أن المندوب ليس مأمورا به» (¬٤).
ويبين رأي الحنفية والجمهور كذلك في حكم زكاة الفطر، قال الكرماني: «ومعنى فرض قدر وقال أبو حنيفة واجبة (¬٥) ليست بفريضة بناء على مذهبه في الفرق بين الفرض والواجب (¬٦) ..................................