قاعدا والناس من وراءه قيام، وذهب غير واحد من أصحاب الحديث إلى أن هذا الحكم ثابت غير منسوخ، منهم أحمد بن حنبل وزعموا أن حديث إمامته ﷺ في مرضه مختلف فيه، هل كان الإمام رسول الله ﷺ أو أبو بكر.
قال: والنسخ أصح والأصول تشهد أن كل من أطلق عبادة بالصفة التي وجبت عليه في الأصل لم يجز له تركها إلا أن يعجز عنها» (¬١).
٥ - حكم الاجتهاد في زمن النبي ﷺ-:
ومن المسائل الأصولية التي ناقشها الكرماني في شرحه، هل يجوز للصحابة أن يجتهدوا والنبي ﷺ بينهم؟
قال الكرماني: «وفي قصة عمار (¬٢) جواز الاجتهاد في زمن الرسول ﷺ وقد اختلفوا في هذه المسألة على ثلاثة أقوال أصحها يجوز الاجتهاد في زمنه بحضرته وغير حضرته والثاني لا يجوز بحال والثالث لا يجوز بحضرته فقط» (¬٣).
يقول الإمام الغزالي رحمه الله تعالى مبيناً الخلاف في هذه المسألة: «وأن