قلت: البركة عند البيع وعدمها عند النفقة وسببها ظاهر» (¬١).
ومن ذلك حديث: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضاً». وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ» (¬٢).
بين الكرماني أن البخاري استدل على تسمية الباب (باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره) فقال ناقلاً عن شارح التراجم: «ولعل مراده جواز التشبيك مطلقا لأنه إذا جاز فعله في المسجد ففي غيره أولى بالجواز وقد يجاب بأنه كان لحكمة تمثيل تعاضد المؤمنين وتناصرهم بذلك فمثل المعنى بالصورة لزيادة التبيين (¬٣) ثم بين الكرماني إزاحة الإشكال عما أوهم التعارض فقال: فإن قيل قد جاء في الحديث الآخر (¬٤) أنه يشعر بجوازه في غير تمثيل. قلنا: لعله كان لإراحة الأصابع كما هو المعتاد، لا على وجه العبث فيفيد أنه هذا كأن التشبيك لغرض صحيح جاز بخلاف العبث» (¬٥).