رواية أنهم زهاء ثلاثمئة (¬١)، وتارة أنهم سبعون (¬٢) وتارة خمس عشرة مائة (¬٣).
والجواب على ذلك أن حادثة نبع الماء من بين أصابعه ﷺ كانت متعددة وليس مرة واحدة (¬٤).
وقد يُشكل هذا أن جميع الروايات التي فيها خلاف في العدد قد رواها سيدنا أنس ﵁، وهذا لا يمنع من تعدد الحادثة، ولا سيما إذا كان سيدنا أنس ﵁ خادماً للنبي ﷺ ملازماً له، قال السيوطي: «قال العلماء هما قضيتان جرتا في وقتين ورواهما جميعا أنس» (¬٥).
كما أن تعدد هذه الحادثة، ورد من غير حديث أنس ﵁، قال النووي: «في هذه الأحاديث في نبع الماء من بين أصابعه وتكثيره وتكثير الطعام، هذه كلها معجزات ظاهرات وُجدت من رسول الله ﷺ في مواطن مختلفة، وعلى أحوال متغايرة، وبلغ مجموعها التواتر، وأما تكثير الماء فقد صح من رواية أنس وابن مسعود وجابر وعمران بن الحصين وكذا تكثير الطعام وُجد منه ﷺ في مواطن