فقال الكرماني ما يوفق بين الأحاديث فقال: «وقال بعض العلماء يحُتمل أنه ﷺ دخل البيت مرتين، مرة صلى فيه ومرة دعا ولم يصل، فلم تتضاد الأخبار والله أعلم» (¬١).
٣ - الحكم بالنسخ:
إذا تعذّر الجمع بين الروايات أو ترجيح رواية على أخرى بإحدى القرائن، يُصار إلى النسخ.
وتعريف النسخ: رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر (¬٢).
وعلم الناسخ والمنسوخ علم مهم لا يعرفه كل أحد، وقد أعجز العلماء.
قال الزهري: «أعيا الفقهاء وأعجزهم أن يعرفوا ناسخ حديث رسول الله ﷺ من منسوخه» (¬٣).
ويُروى أن سيدناعلي ﵁ مرّ على قاضٍ فقال له: «فقال له: هل تعلم الناسخ من المنسوخ، قال: لا، قال: هلكت، وأهلكت» (¬٤).
وقال ابن الصلاح: «إذا تضادّ حديثان فإما أن يظهر كون أحدهما ناسخا