قال الكرماني: «وسبق شرح الحديث في باب من الكبائر ألا يستبرئ من بوله لكن ثمت قال: عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس وههنا قال: عن مجاهد عن ابن عباس بحذف طاوس وكلاهما صحيح لأن مجاهداً يروي عنهما» (¬١).
قلت: سبق قلم الكرماني رحمه الله تعالى فعكسهما، لأن الرواية التي في باب: من الكبائر ألا يستبراء من بوله، هي عن: منصور عن مجاهد عن ابن عباس ﵄، والرواية هنا في باب: الجريد على القبر، هي عن الأعمش عن مجاهد عن طاوس، عن ابن عباس.
إذاً: حكم الكرماني على الروايتين بالصحة لأن مجاهداً سمع الحديث من طاوس عن ابن عباس، وسمعه مباشرة من ابن عباس من دون واسطة، وقد ثبت سماع مجاهد عن طاوس وابن عباس (¬٢).
وقد رجّح الترمذي في العلل رواية الأعمش فقال: «سألت محمدا عن حديث مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس مرَّ رسول الله ﷺ على قبرين، فقال: الأعمش يقول: عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس، ومنصور يقول: عن مجاهد، عن ابن عباس ولا يذكر فيه: عن طاوس، قلت: أيهما أصح؟ قال: