أولى الناس بالإمامة:
إذا اجتمع جماعة كل واحد منهم صالح للإمامة يندب تقديم السلطان أو نائبه ولو كان غيرهما أفقه وأفضل، لحديث أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: ( ... ولا يؤمن الرجلُ الرجلَ في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه) (١) . فإن لم يوجدا فالإمام الراتب إن كانوا في المسجد، ورب المنزل إن كانوا في المنزل أو من يستخلفه، ثم الأعلم بأحكام الصلاة (الأفقه) ، ثم الأعلم بفن الحديث، ثم الأعلم بالقراءة، ثم الزائد في العبادة، ثم الأقدم إسلاماً، ثم الأرقى نسباً، ثم الأحسن خلقاً، ثم الأحسن لباساً، لما روي عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: (اجعلوا أئمتكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم) (٢) .
فإذا تساوى أهل رتبة قدم الأورع منهم، قال تعالى: ﴿إن أكرمكم عند اللَّه أتقاكم﴾ (٣) ، وقدم الحر على العبد، فإن استَوَوْا في كل شيء أقرع بينهم إذا لم يرضَوْا بتقديم أحدهم. ⦗٢٢١⦘