٢٨٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدَةَ الْعُصْفُرِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُبَارَكِ ⦗٢٨٩⦘، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُطَيَّبٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي كَفِّهِ مِثْلُ الْمِرْآةِ فِي وَسَطِهَا لَمْعَةٌ سَوْدَاءُ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَا هَذَا؟، قَالَ: هَذِهِ الدُّنْيَا صَفَاؤُهَا، وَحُسْنُهَا، قُلْتُ: مَا هَذِهِ اللَّمْعَةُ السَّوْدَاءُ؟، قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ، قُلْتُ: وَمَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟، قَالَ: يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ رَبِّكِ عَظِيمٌ، فَذَكَرَ شَرَفَهُ، وَفَضْلَهُ، وَاسْمَهُ فِي الْآخِرَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا صَيَّرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَهْلَ النَّارِ إِلَى النَّارِ لَيْسَ ثَمَّ لَيْلٌ، وَلَا نَهَارٌ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ ﷿ مِقْدَارَ تِلْكَ السَّاعَاتِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فِي وَقْتِ الْجُمُعَةِ الَّتِي يَخْرُجُ أَهْلُ الْجُمُعَةِ إِلَى جُمُعَتِهِمْ، قَالَ: فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، اخْرُجُوا إِلَى دَارِ الْمَزِيدِ، فَيَخْرُجُونَ فِي كُثْبَانِ الْمِسْكِ " قَالَ حُذَيْفَةُ: وَاللَّهِ لَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ دَقِيقِكُمْ فَإِذَا قَعَدُوا وَأَخَذَ الْقَوْمُ مَجَالِسَهُمْ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا تُدْعَى الْمُثِيرَةَ فَتُثِيرُ عَلَيْهِمُ الْمِسْكَ الْأَبْيَضَ فَتُدْخِلُهُ فِي ثِيَابِهِمْ، وَتُخْرِجُهُ مِنْ جُيُوبِهِمْ فَالرِّيحُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ الطِّيبِ مِنِ امْرَأَةِ أَحَدِكُمْ لَوْ دُفِعَ إِلَيْهَا طِيبُ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: " أَيْنَ عِبَادِيَ الَّذِينَ أَطَاعُونِي بِالْغَيْبِ، وَصَدَّقُوا رُسُلِي وَلَمْ يَرَوْنِي؟، سَلُونِي فَهَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ، فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ: إِنَّا قَدْ رَضِينَا فَارْضَ عَنَّا، وَيَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فِي قَوْلِهِ لَهُمْ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَوْ لَمْ أَرْضَ عَنْكُمْ لَمْ أُسْكِنْكُمْ جَنَّتِي، فَهَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ فَسَلُونِي، فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى كَلِمَةٍ ⦗٢٩٠⦘ وَاحِدَةٍ أَرِنَا وَجْهَكَ نَنْظُرْ إِلَيْهِ قَالَ: فَيَكْشِفُ اللَّهُ ﵎ الْحُجُبَ، وَيَتَجَلَّى لَهُمْ ﵎، فَيَغْشَاهُمْ مِنْ نُورِهِ لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ قَضَى أَنْ لَا يَمُوتُوا لَاحْتَرَقُوا، ثُمَّ يُقَالُ لَهُمُ: ارْجِعُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ، فَيَرْجِعُونَ وَقَدْ خَفَوْا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ، وَخَفَيْنَ عَلَيْهِمْ مِمَّا غَشِيَهُمْ مِنْ نُورِهِ ﵎ فَلَا يَزَالُ النُّورُ يَتَمَكَّنُ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى حَالِهِمْ أَوْ إِلَى مَنَازِلِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا، فَيَقُولُ لَهُمْ أَزْوَاجُهُمْ: لَقَدْ خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِنَا بِصُورَةٍ وَرَجَعْتُمْ إِلَيْنَا بِغَيْرِهَا؟، فَيَقُولُونَ: تَجَلَّى لَنَا رَبُّنَا ﷿ فَنَظَرْنَا إِلَى مَا خَفِينَا بِهِ عَلَيْكُمْ قَالَ: فَهُمْ يَتَقَلَّبُونَ فِي مِسْكِ الْجَنَّةِ، وَنَعِيمِهَا فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، وَهُوَ يَوْمُ الْمَزِيدِ " وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ حُذَيْفَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ إِلَّا الْقَاسِمُ بْنُ مُطَيَّبٍ، وَلَا حَدَّثَ بِهِ إِلَّا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُبَارَكِ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدَةِ، يَقُولُ: ذَاكَرْتُ بِهِ عَلَى ابْنِ الْمَدِينِيِّ، فَقَالَ لِي: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَمَا سَمِعْتُهُ، وَقَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُبَارَكِ مَعْرُوفٌ مِنْ آلِ أَبِي صَلَابَةَ، قَوْمٌ مَشَاهِيرُ ⦗٢٩١⦘ كَانُوا بِالْبَصْرَةِ، يُرْوَى فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَنْ أَنَسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَحُذَيْفَةَ، وَسَمُرَةَ
Kitab: Musnad al-Bazzar · Pengarang: البزار
Baca Juz 7, halaman 288
Rujukan halaman ini: مسند البزار = البحر الزخار، ج 7، ص 288 (SanadKitab #12981, hlm. urut 3352)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.