٤٤٤٣- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنَ الْمُثَنَّى، قَال: حَدَّثنا أَبُو المساور الفضل بن مساور، قَال: حَدَّثنا عَوْفٌ عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبد اللَّهِ، عَن عَبد اللَّهِ بْنِ بُرَيدة، عَن أَبيهِ، ﵁، قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَضْرَةِ أَهْلِ خَيْبَرَ فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللِّوَاءَ عُمَر بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁، وَنَهَضَ مَنْ نَهَضَ مَعَهُ مِنَ النَّاسِ فَلَقَوْا أَهْلَ خَيْبَرَ فَكُشِفَ عُمَر ﵁ وَأَصْحَابُهُ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُجَبِّنُهُ أَصْحَابُهُ، وهُو يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَعَا عَلِيًّا، ﵁، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، وهُو أَرْمَدُ فَتَفَلَ فِي عَيْنِهِ وَأَعْطَاهُ اللِّوَاءَ وَسَارَ مَعَهُ النَّاسُ فَأَتَى أَهْلَ خَيْبَرَ، وَإِذَا مَرْحَبٌ يَرْتَجِزُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ يقول:
قد علمت خيبر أني مرحب ... شاك السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ ... إِذِ السُّيُوفُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
فَاخْتَلَفَ هُوَ وَعَلِيٌّ، ﵁، ضَرَبْتَيْنِ فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ، ﵁، ضَرْبَةً عَلَى هَامَتِهِ حَتَّى عَضَّ السَّيْفُ أَضْرَاسَهُ وَسَمِعَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ صَوْتَ ضَرْبَتِهِ وَمَا تَتَامَّ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى فَتَحَ أَوَّلُهُمْ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن بُرَيدة إلَاّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ.