Lewati ke konten

Kitab: Al-Amwal · Pengarang: أبو عبيد القاسم بن سلام

Baca halaman 573

  1. كتاب الصدقة وأحكامها وسننها
  2. باب السنة فيما تجب فيه الصدقة مما تخرج الأرض

١٤٠٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: الصَّدَقَةُ فِي الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ بِمَعَانٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَأَمَّا الَّذِينَ لَمْ يَرَوُا الصَّدَقَةَ إِلَّا فِي الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالنَّخْلِ، وَالْعِنَبِ، فَإِنَّهُمْ قَصَدُوا قَصْدَ الْأَثَرِ، فَاتَّبِعُوهُ، وَلَمْ يَعْدُوهُ إِلَى غَيْرِهِ بِزِيَادَةٍ، وَلَا نُقْصَانٍ، وَأَمَّا الَّذِينَ زَادُوا فِيهَا السُّلْتَ وَالذُّرَةَ خَاصَّةً، فَإِنَّهُمْ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُمَا مِنْ جِنْسِ الْحِنْطَةِ، وَإِنْ كَانَتْ لَهَا فَضِيلَةٌ عَلَيْهِمَا فِي الطَّعْمِ.

١٤٠٥ - يُحَقِّقُ ذَلِكَ لَهُمْ مَا رُوِيَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السُّلْتِ بِالْبَيْضَاءِ، فَكَرِهَهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَلِهَذَا قَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ السُّلْتِ بِالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ؛ لِأَنَّهَا ثَلَاثَتَهَا عِنْدَهُمْ نَوْعٌ وَاحِدٌ. وَكَذَلِكَ الذُّرَةُ عِنْدَ نَاسٍ مِنَ النَّاسِ، هِيَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْحِنْطَةِ؛ لِأَنَّهَا قُوتُ كَثِيرٍ مِنْ هَذَا الْخَلْقِ، مِنَ السُّودَانِ وَغَيْرِهِمْ، لَا يُعَيِّشُهُمْ سِوَاهُ.

١٤٠٦ - وَأَمَّا الَّذِينَ أَوْجَبُوهَا فِي الْحُبُوبِ كُلِّهَا فَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ ذَكَرَ أَبْوَابَ الرِّبَا إِنَّمَا سَمَّى مِنْهَا سِتَّةَ أَشْيَاءَ: الذَّهَبَ، وَالْفِضَّةَ، وَالْحِنْطَةَ، وَالشَّعِيرَ، وَالتَّمْرَ، وَالْمِلْحَ. قَالُوا: فَقَاسَتِ الْعُلَمَاءُ سَائِرَ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ بِهَذِهِ السُّنَّةِ. يَقُولُونَ: فَكَذَلِكَ لَمَّا رَأَيْنَا سُنَّةَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّدَقَةِ أَنَّهُ إِنَّمَا قَصَدَ بِهَا إِلَى هَذِهِ الْأَصْنَافِ الْأَرْبَعَةِ ⦗٥٧٤⦘: الْبُرِّ، وَالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ، الَّتِي يَدَّخِرُهَا النَّاسُ لِقُوتِهِمْ وَطَعَامِهِمْ، أَلْحَقْنَا بِهَا مَا كَانَ لَهَا مُضَاهِئًا مِنْ كُلِّ ثَمَرَةٍ بَاقِيَةٍ مِنْ طَعَامِ النَّاسِ، يَكُونُ حُكْمُهَا الْكَيْلَ كَحُكْمِ تِلْكَ الْأَرْبَعَةِ.

١٤٠٧ - وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ. قَالُوا: وَالْوَسْقُ يَقَعُ مَعْنَاهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ يُكَالُ مِمَّا يُؤْكَلُ.

١٤٠٨ - وَأَمَّا الَّذِينَ لَمْ يُوجِبُوهَا إِلَّا فِي الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ، وَأَسْقَطُوا الزَّبِيبَ مِنْهَا، فَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا حَكَمَ عَلَى الْعَرَبِ فِي صَدَقَاتِهَا بِمَا يُعْرَفُ مِنْ أَقْوَاتِهَا مِمَّا هُوَ طَعَامٌ لَهَا فِي حَاضِرَتِهَا وَبَادِيَتِهَا، فَلَمْ تَكُنْ إِلَّا هَذِهِ الْأَصْنَافَ الثَّلَاثَةَ، فَكَانَتِ الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ لِأَهْلِ الْمَدَرِ، وَكَانَ التَّمْرُ لِأَهْلِ الْوَبَرِ، وَخَرَجَ الزَّبِيبُ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى. يَقُولُونَ: فَإِنَّمَا وَجَبَتِ الصَّدَقَةُ لِلْفُقَرَاءِ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ فِيمَا لَا حَيَاةَ لَهُمْ - بَعْدَ اللَّهِ - إِلَّا بِهِ لِيَعِيشُوا مَعَهُمْ، كَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ الَّتِي خَصَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّدَقَةِ مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ سَوَائِمِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ، فَجَعَلَ اللَّهُ ﵎ أَلْبَانَ تِلْكَ وَلُحُومَهَا مَعَاشًا لِلنَّاسِ دُونَ هَذِهِ؛ فَلِذَلِكَ وَجَبَتْ فِي تِلْكَ الصَّدَقَةُ دُونَ الْأُخْرَى ⦗٥٧٥⦘. فَيَقُولُونَ: فَكَذَلِكَ هَذِهِ الْأَصْنَافُ الثَّلَاثَةُ مِنَ الطَّعَامِ: الْبُرُّ، وَالشَّعِيرُ، وَالتَّمْرُ، هِيَ قُوتُ النَّاسِ وَمَعَاشُهُمْ عِنْدَ الْعَرَبِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَكُلُّ هَؤُلَاءِ قَدْ تَوَخَّى مَذْهَبًا وَجَدَ فِيهِ مَسَاغًا فِيمَا تَأَوَّلْنَاهُ عَلَيْهِمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادُوا.

١٤٠٩ - إِلَّا أَنَّ الَّذِي أَخْتَارُ مِنْ ذَلِكَ الِاتِّبَاعُ لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ لَا صَدَقَةَ إِلَّا فِي الْأَصْنَافِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي سَمَّاهَا وَسَنَّهَا، مَعَ قَوْلِ مَنْ قَالَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، ثُمَّ اخْتِيَارُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَسُفْيَانَ إِيَّاهُ؛ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ خَصَّ هَذِهِ بِالصَّدَقَةِ وَأَعْرَضَ عَمَّا سِوَاهَا، قَدْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ لِلنَّاسِ أَمْوَالًا مِمَّا تُخْرِجُ الْأَرْضُ، فَكَانَ تَرْكُهُ ذَلِكَ عِنْدَنَا عَفْوًا مِنْهُ، كَعَفْوِهِ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، وَإِنَّمَا يُحْتَاجُ إِلَى النَّظَرِ وَالتَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ إِذَا لَمْ تُوجَدْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ، فَإِذَا وَجِدَتِ السُّنَّةُ لَزِمَ النَّاسَ اتِّبَاعُهَا. فَكَانَ حَدِيثُ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ مَعَ هَذَا - وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْنَدًا - لَنَا إِمَامًا مَعَ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، إِذَا لَمْ نَجِدْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا هُوَ أَثْبَتُ مِنْهُ وَأَتَمُّ إِسْنَادًا يَرُدُّوهُ

Rujukan halaman ini: الأموال - أبو عبيد، ص 573 (SanadKitab #12999, hlm. urut 1104)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.