Lewati ke konten

Kitab: Al-Amwal · Pengarang: أبو عبيد القاسم بن سلام

Baca halaman 587

  1. كتاب الصدقة وأحكامها وسننها
  2. باب خرص الثمار للصدقة، والعرايا، والسنة في ذلك

١٤٥٤ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْهِقْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: خَفِّفُوا عَلَى النَّاسِ فِي الْخَرْصِ، فَإِنَّ فِي الْمَالِ الْعَرِيَّةَ وَالْأَكَلَةَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ: الْوَطَأَةُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: الْوَطِئَةُ. فَأَمَّا الْوَطِئَةُ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَأَمَّا الْوَاطِئَةُ وَالْوَطَأَةُ، فَهُمَا جَمِيعًا السَّابِلَةُ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِوَطْئِهِمْ بِلَادَ الثِّمَارِ مُجْتَازِينَ.

١٤٥٥ - وَهُمُ الَّذِينَ جَاءَتْ فِيهِمُ الْأَحَادِيثُ: إِنَّ الْمُسَافِرَ يُصِيبُ مِنَ الثَّمَرَةِ وَلَا خُبْنَةَ. وَيُقَالَ: وَلَا ثِبَانَ. وَالْآثَارُ فِيهِ كَثِيرَةٌ مُسْتَفِيضَةٌ، وَلَهَا مَوْضِعٌ سِوَى هَذَا. وَقَوْلُهُ: وَالْأَكَلَةُ: هُمْ أَرْبَابُ الثِّمَارِ وَأَهْلُوهُمْ، وَمَنْ لَصَقَ بِهِمْ، فَكَانَ مَعَهُمْ.

١٤٥٦ - فَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ فِي مَالِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ حِينَ قَالَ: لَوْلَا أَنِّي وَجَدْتُ فِيهِ أَرْبَعِينَ عَرِيشًا لَخَرَصْتُهُ تِسْعَمِائَةِ وَسْقٍ. فَكَانَتْ تِلْكَ الْعُرُوشُ مَظَالَّ وَمَسَاكِنَ لِهَؤُلَاءِ الْأَكَلَةِ أَيَّامَ الثِّمَارِ، وَأَمَّا الْعَرِيَّةُ فَإِنَّهَا تُفَسَّرُ تَفْسِيرَيْنِ.

١٤٥٧ - فَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ: هِيَ النَّخْلَةُ يَهَبُ الرَّجُلُ ثَمْرَتَهَا لِلْمُحْتَاجِ، يُعْرِيهَا إِيَّاهُ، فَيَأْتِي الْمُعْرَى وَهُوَ الْمَوْهُوبُ لَهُ إِلَى نَخْلَتِهِ تِلْكَ لِيَجْتَنِيَهَا، فَيَشُقُّ عَلَى الْمُعْرِي وَهُوَ الْوَاهِبُ دُخُولُهُ عَلَيْهِ؛ لِمَكَانِ أَهْلِهِ فِي النَّخْلِ. قَالَ: فَجَاءَتِ الرُّخْصَةُ لِلْوَاهِبِ خَاصَّةً أَنْ يَشْتَرِيَ ثَمَرَةَ تِلْكَ النَّخْلَةِ مِنَ الْمَوْهُوبَةِ لَهُ بِخَرْصِهَا ثَمَرًا. فَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.

⦗٥٨٨⦘

١٤٥٨ - وَأَمَّا التَّفْسِيرُ الْآخَرُ فَهُوَ أَنَّ الْعَرَايَا هِيَ النَّخَلَاتُ يَسْتَثْنِيهَا الرَّجُلُ مِنْ حَائِطِهِ إِذَا بَاعَ ثَمْرَتَهُ، فَلَا يُدْخِلُهَا فِي الْبَيْعِ، وَلَكِنَّهُ يُبْقِيهَا لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ، فَتِلْكَ الثُّنْيَا لَا تُخْرَصُ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ قَدْ عَفَى لَهُمْ عَمَّا يَأْكُلُونَ تِلْكَ الْأَيَّامَ، فَهِيَ الْعَرَايَا، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ فِي هَذَا التَّفْسِيرِ لِأَنَّهَا أُعْرِيَتْ مِنْ أَنْ تُبَاعَ، أَوْ تُخْرَصَ فِي الصَّدَقَةِ. فَأَرْخَصَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَهْلِ الْحَاجَةِ وَالْمَسْكَنَةِ الَّذِينَ لَا وَرِقَ لَهُمْ وَلَا ذَهَبَ، وَهُمْ يَقْدِرُونَ عَلَى التَّمْرِ أَنْ يَبْتَاعُوا بِتَمْرِهِمْ مِنْ ثِمَارِ هَذِهِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا. فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ تَرَفُّقًا بِأَهْلِ الْفَاقَةِ الَّذِينَ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى الرُّطَبِ لِيُشَارِكُوا النَّاسَ فِيهِ، فَيُصِيبُوا مِنْهُ مَعَهُمْ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ أَنْ يَبْتَاعُوا مِنْهُ مَا يَكُونُ لِتِجَارَةٍ، وَلَا لِادِّخَارٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا التَّأْوِيلُ أَصَحُّ فِي الْمَعْنَى عِنْدِي مِنَ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ لَهُ شَاهِدَيْنِ فِي الْحَدِيثِ

Rujukan halaman ini: الأموال - أبو عبيد، ص 587 (SanadKitab #12999, hlm. urut 1138)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.