Lewati ke konten

Kitab: Al-Amwal · Pengarang: أبو عبيد القاسم بن سلام

Baca halaman 612

  1. كتاب الصدقة وأحكامها وسننها
  2. وأما الخضر

١٥٥٤ - وَنَرَى أَنَّ حَدِيثَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ «لَأُكَرِّرَنَّ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةَ إِنْ رَاحَ عَلَى أَحَدِهِمْ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ» - أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ مَنِ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ مِنْهُمْ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ⦗٦١٣⦘: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ، وَيَزِيدَ يُحَدِّثَانِهِ عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عُمَرَ

١٥٥٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فَهَذَا الْقَوْلُ فِيهِ إِذَا عُلِمَتْ صِحَّةُ دَيْنِهِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَا يُعْلَمُ إِلَّا بِقَوْلِهِ لَمْ تُقْبَلْ دَعْوَاهُ، وَأُخِذَتْ مِنْهُ الصَّدَقَةُ مِنَ الزَّرْعِ وَالْمَاشِيَةِ جَمِيعًا، كَقَوْلِ ابْنِ سِيرِينَ، وَابْنِ شِهَابٍ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَمَالِكٍ، وَمَنْ قَالَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ.

١٥٥٦ - وَمَعَ قَوْلِهِمْ أَيْضًا إِنَّكَ إِذَا صِرْتَ إِلَى النَّظَرِ وَجَدْتَهُ عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ؛ لِأَنَّ صَدَقَةَ الزَّرْعِ وَالْمَاشِيَةِ حَقٌّ وَاجِبٌ ظَاهِرٌ قَدْ لَزِمَ صَاحِبَهُ، وَالدَّيْنُ الَّذِي عَلَيْهِ يَدَّعِيهِ بَاطِنٌ، لَا يُدْرَى لَعَلَّهُ فِيهِ مُبْطِلٌ، فَلَيْسَ بِمَقْبُولٍ مِنْهُ، إِنَّمَا هَذَا كَرَجُلٍ وَجَبَتْ عَلَيْهِ حُقُوقٌ لِقَوْمٍ، فَادَّعَى الْمَخْرَجَ مِنْهَا وَأَدَاءَهَا إِلَيْهِمْ، فَلَا يُصَدَّقُ عَلَى ذَلِكَ.

١٥٥٧ - وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ حِينَ شَبَّهُوا الْمَاشِيَةَ بِالصَّامِتِ، فَجَعَلُوا الْقَوْلَ قَوْلَهُ فِي دَعْوَاهُ، فَكَيْفَ يُشْبِهُهُ؟ وَهُمْ يَقُولُونَ فِي صَاحِبِ الْمَاشِيَةِ إِنَّهُ إِذَا ادَّعَى أَنَّهُ قَدْ قَسَّمَ صَدَقَتَهُ فِي الْفُقَرَاءِ، أَنَّهَا لَا تُجْزِيهِ، وَلَا يُصَدَّقُ عَلَى ذَلِكَ، وَتُؤْخَذُ مِنْهُ ثَانِيَةً، وَيَقُولُونَ: إِنِ ادَّعَى ذَلِكَ فِي الصَّامِتِ قُبِلَ مِنْهُ.

١٥٥٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَانِ حُكْمَانِ مُخْتَلِفَانِ ⦗٦١٤⦘، فَأَمَّا الصَّامِتُ فَلَا يَخْتَلِفُ النَّاسُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِي جَمِيعِ مَا ادَّعَى؛ وَذَلِكَ أَنَّ حُكْمَهُ لَيْسَ إِلَى السُّلْطَانِ، إِنَّمَا هُوَ إِلَى أَمَانَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَصَدَقَةُ الْحَرْثِ وَالْمَاشِيَةِ إِنَّمَا هِيَ إِلَى الْأَئِمَّةِ، تُؤْخَذُ مِنَ النَّاسِ عَلَى الْكُرْهِ وَالرِّضَا.

١٥٥٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَإِذَا بِيعَ النَّخِيلُ بَعْدَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ وَيَطِيبَ قَبْلَ أَنْ يُجَدَّ، وَالزَّرْعُ قَبْلَ أَنْ يُحْصَدَ، فَإِنَّهُ يُحْكَى عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ: «الصَّدَقَةُ عَلَى الْبَائِعِ» . قَالَ: «وَإِنْ بَاعَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، فَالصَّدَقَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي» . قَالَ: «وَإِذَا مَاتَ رَبُّ الزَّرْعِ قَبْلَ أَنْ يُحْصَدَ، أَوْ بَعْدَمَا يُحْصَدُ، فَإِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْوَارِثِ» . قَالَ: «وَكُلُّ ثَمَرَةٍ يَأْكُلُ مِنْهَا أَرْبَابُهَا فَإِنَّهُ يُحْسَبُ عَلَيْهِمْ مَا أَكَلُوا» . قَالَ: " وَإِذَا أَكْرَى الرَّجُلُ أَرْضَهُ مِنْ رَجُلٍ فَزَرَعَهَا، وَهِيَ أَرْضُ عُشْرٍ، فَإِنَّ عُشْرَهَا عَلَى الزَّارِعِ الْمُكْتَرِي، وَعَلَيْهِ كِرَاؤُهَا لِرَبِّ الْأَرْضِ، وَلَا شَيْءَ عَلَى رَبِّ الْأَرْضِ،

١٥٦٠ - قَالَ: وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ فِي هَذِهِ الْخِلَالِ كُلِّهَا، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِذَا وَرِثَ الْوَارِثُ الْأَرْضَ بَعْدَمَا يُحْصَدُ زَرْعُهَا، فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ

١٥٦١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَوْلُ مَالِكٍ فِي هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الزَّرْعَ وَالثَّمَرَ ⦗٦١٥⦘ لَيْسَ يُنْظَرُ فِي مِلْكِهِمَا إِلَى حُئُولِ الْحَوْلِ، إِنَّمَا تَجِبُ الصَّدَقَةُ فِيهِمَا حِينَ يَطِيبُ، وَيَبْدُو صَلَاحُهُمَا، وَأَمَّا الْمَاشِيَةُ وَالصَّامِتُ فَإِنَّهُ تَجِبُ الصَّدَقَةُ فِيهِمَا بَعْدَ الْحَوْلِ، فَهُمَا مُخَالِفَانِ لِمَا تُخْرِجُ الْأَرْضُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذِهِ أَحْكَامُ الْأَرَضِينَ الْعُشْرِيَّةُ الَّتِي لَيْسَتْ بِأَرْضِ خَرَاجٍ، وَلَا تَكُونُ الْأَرْضُ كَذَلِكَ إِلَّا مِنْ أَنْوَاعٍ أَرْبَعَةٍ.

١٥٦٢ - أَحَدُهَا: كُلُّ أَرْضٍ أَسْلَمَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا، فَهُمْ مَالِكُونَ لِرِقَابِهَا، كَالْمَدِينَةِ، وَالطَّائِفِ، وَالْيَمَنِ، وَالْبَحْرَيْنِ، وَكَذَلِكَ مَكَّةَ، إِلَّا أَنَّهَا كَانَتِ افْتُتِحَتْ بَعْدَ الْقِتَالِ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَنَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يَعْرِضْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ، وَلَمْ يَغْنَمْ أَمْوَالَهُمْ

Rujukan halaman ini: الأموال - أبو عبيد، ص 612 (SanadKitab #12999, hlm. urut 1181)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.