١٧٦١ - وَأَمَّا حَدِيثٌ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: «أَعْطُوا مِنَ الصَّدَقَةِ مَنْ أَبْقَتْ لَهُ السَّنَةُ غَنَمًا، وَلَا تُعْطُوهَا مَنْ أَبْقَتْ لَهُ السَّنَةُ غَنَمَيْنِ» فَإِنِّي سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُهُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ رَجُلٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ ذَلِكَ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ: يَعْنِي بِالْغَنَمِ مِائَةَ شَاةٍ، وَبِالْغَنَمَيْنِ مِائَتَيْ شَاةٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرَاهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ قَدْ أَبَاحَ الصَّدَقَةَ لِمَنْ هُوَ مَالِكٌ لِمِائَةٍ مِنَ الشَّاةِ، وَهَذَا ثَمَنُ أَوَاقِيَّ كَثِيرَةٍ. وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ لَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ، فَإِنْ يَكُنْ صَحَّ عَنْ عُمَرَ، فَإِنَّمَا وَجْهُهُ عِنْدِي أَنَّهُ رَأَى الْإِرْخَاصَ فِي ذَلِكَ إِذَا كَانَ عَامَ سَنَةٍ، وَالسِّنُونُ هِيَ الْأَزْمَانُ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا الْمَجَاعَةُ وَالْجُدُوبَةُ، فَتَجْتَاحُ أَمْوَالَ النَّاسِ وَمَوَاشِيَهُمْ، حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهَا ذَاتُ نِقْيٍ وَلَا دَرٍّ، وَكَذَلِكَ تُصْطَلَمُ الثِّمَارُ وَالْحُرُوثُ. قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾ [الأعراف: ١٣٠] . فَعِنْدَ مِثْلِ هَذَا رَأَى عُمَرُ أَنْ يُعْطَى مِنَ الصَّدَقَةِ رَبُّ الْمِائَةِ مِنَ الشَّاةِ، أَلَا تَرَاهُ إِنَّمَا قَالَ: مَنْ أَبْقَتْ لَهُ السَّنَةُ غَنَمًا. فَاشْتَرَطَ السَّنَةَ خَاصَّةً؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْمِائَةَ فِي تِلْكَ الْحَالِ لَا تُغْنِي مَغْنَى عَشْرِ شِيَاهٍ فِي الْخِصْبِ؛ لِمَا أَصَابَهَا مِنَ الْجَدْبِ وَالْعَجَفِ، فَرَخَّصَ عِنْدَ ذَلِكَ فِي الصَّدَقَةِ تَرَفُّقًا بِالنَّاسِ، وَقَدْ فَعَلَ بِهِمْ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا فِي عَامِ الرَّمَادَةِ أَنَّهُ أَخَّرَ عَنْهُمُ الصَّدَقَةَ عَامَئِذٍ، فَلَمْ يَأْخُذْهَا مِنْهُمْ حَتَّى أَحْيَوْا ⦗٦٧٠⦘. وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ عَنْهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، ثُمَّ بَلَغَ مِنْ نَظَرِهِ لَهُمْ أَنَّهُ دَرَأَ الْقَطْعَ عَنِ السُّرَّاقِ فِي مِثْلِ هَذَا الْعَامِ، فَقَالَ: لَا قَطْعَ فِي عَامِ سَنَةٍ. فَهَذَا وَجْهُ رُخْصَتِهِ لِرَبِّ مِائَةِ شَاةٍ فِي أَخْذِ الصَّدَقَةِ
Kitab: Al-Amwal · Pengarang: أبو عبيد القاسم بن سلام
Baca halaman 669
Rujukan halaman ini: الأموال - أبو عبيد، ص 669 (SanadKitab #12999, hlm. urut 1279)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.