٤٢ - قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَقَدْ قَسَّمَ اللَّهُ هَذَا الْفَيْءَ قَبْلَ أَنْ تُفْتَتَحَ فَارِسُ وَالرُّومُ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَنَرَى عَبْدَ اللَّهِ إِنَّمَا تَأَوَّلَ الْآيَةَ الَّتِي تَأَوَّلَهَا عُمَرُ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَذِهِ السُّورَةُ نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ الْقِتَالِ يَعْنِي سُورَةَ الْحَشْرِ وَهَذِهِ قُوَّةٌ لِعُمَرَ فِي الْفَيْءِ، لِأَنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ إِنَّمَا افْتُتِحَتَا بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَجَعَلَ اللَّهُ ﷿ فِيهَا لِمَنْ يَجِيءُ مِنْ بَعْدِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتُوا وَقَبْلَ أَنْ تُفْتَتَحَا ⦗٢٤⦘. فَالْأَمْوَالُ الَّتِي تَلِيهَا أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ هِيَ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا عُمَرُ، وَتَأَوَّلَهَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿: الْفَيْءُ، وَالْخُمُسُ، وَالصَّدَقَةُ وَهِيَ أَسْمَاءٌ مُجْمَلَةٌ يَجْمَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا أَنْوَاعًا مِنَ الْمَالِ، فَأَمَّا الصَّدَقَةُ فَزَكَاةُ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَالْإِبِلِ، وَالْبَقَرِ، وَالْغَنَمِ، وَالْحَبِّ، وَالثِّمَارِ فَهِيَ لِلْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ الَّذِينَ سَمَّاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، لَا حَقَّ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فِيهَا سِوَاهُمْ، وَلِهَذَا قَالَ عُمَرُ: هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ، وَأَمَّا مَالُ الْفَيْءِ فَمَا اجْتُبِيَ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِمَّا صُولِحُوا عَلَيْهِ: مِنْ جِزْيَةِ رُءُوسِهِمُ الَّتِي بِهَا حُقِنَتْ دِمَاؤُهُمْ وَحُرِّمَتْ أَمْوَالُهُمْ، وَمِنْهُ خَرَاجُ الْأَرَضِينَ الَّتِي افْتُتِحَتْ عَنْوَةً، ثُمَّ أَقَرَّهَا الْإِمَامُ فِي أَيْدِي أَهْلِ الذِّمَّةِ عَلَى طَسْقٍ يُؤَدُّونَهُ، وَمِنْهُ وَظِيفَةُ أَرْضِ الصُّلْحِ الَّتِي مَنَعَهَا أَهْلُهَا حَتَّى صُولِحُوا مِنْهَا عَلَى خَرَاجٍ مُسَمًّى، وَمِنْهُ مَا يَأْخُذُهُ الْعَاشِرُ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ الَّتِي يَمُرُّونَ بِهَا عَلَيْهِ لِتِجَارَتِهِمْ، وَمِنْهُ مَا يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ إِذَا دَخَلُوا بِلَادَ الْإِسْلَامِ لِلتِّجَارَاتِ، فَكُلُّ هَذَا مِنَ الْفَيْءِ وَهُوَ الَّذِي يَعُمُّ الْمُسْلِمِينَ: غَنِيَّهُمْ وَفَقِيرَهُمْ فَيَكُونُ فِي أَعْطِيَةِ الْمُقَاتِلَةِ، وَأَرْزَاقِ الذُّرِّيَّةِ، وَمَا يَنُوبُ الْإِمَامُ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ بِحُسْنِ النَّظَرِ لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ. وَأَمَّا الْخُمُسُ: فَخُمُسُ غَنَائِمِ أَهْلِ الْحَرْبِ، وَالرِّكَازُ الْعَادِيُّ، وَمَا يَكُونُ مِنْ غَوْصٍ أَوْ مَعْدِنٍ: فَهُوَ الَّذِي اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ لِلْأَصْنَافِ الْخَمْسَةِ الْمُسَمَّيْنَ فِي الْكِتَابِ، كَمَا قَالَ عُمَرُ: هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ، وَقَالَ ⦗٢٥⦘ بَعْضُهُمُ: سَبِيلُ الْخُمُسِ سَبِيلُ الْفَيْءِ، يَكُونُ حُكْمُهُ إِلَى الْإِمَامِ: إِنْ رَأَى أَنْ يَجْعَلَهُ فِيمَنْ سَمَّى اللَّهُ جَعَلَهُ وَإِنْ رَأَى أَنَّ أَفْضَلَ لِلْمُسْلِمِينَ وَأَرَدَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَصْرِفَهُ إِلَى غَيْرِهِمْ صَرَفَهُ، وَفِي كُلِّ ذَلِكَ سُنَنٌ وَآثَارٌ، تَأْتِي فِي مَوَاضِعِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ
Kitab: Al-Amwal · Pengarang: أبو عبيد القاسم بن سلام
Baca halaman 23
- الأموال للقاسم بن سلام بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله وسلم ١ قرئ على الشيخة الصالحة الكاتبة فخر النساء , شهدة بنت أبي نصر أحمد بن الفرج بن عمر الإبري الدينوري بمنزلها ببغداد في الحادي عشر من شعبان سنة أربع وستين وخمسمائة: أخبركم النقيب
- باب صنوف الأموال التي يليها الأئمة للرعية وأصولها في الكتاب والسنة قال أبو عبيد: أول ما نبدأ به من ذكر الأموال ما كان منها لرسول الله ﷺ خالصا دون الناس وذلك ثلاثة أموال: أولها: ما أفاء الله على رسوله من المشركين، ما لم يوجف المسلمون
Rujukan halaman ini: الأموال - أبو عبيد، ص 23 (SanadKitab #12999, hlm. urut 38)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.