٤٨١ - حَدَّثَنِي أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَقَالَ: كَانَ أَئِمَّةُ الْجُيُوشِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُصَالِحُ الْإِمَامُ رُءُوسَ أَهْلِ الْحِصْنِ وَقَادَتَهُمْ عَلَى مَا تَرَاضَوْا عَلَيْهِ، دُونَ عِلْمِ بَقِيَّةِ مَنْ فِي الْحِصْنِ مِنَ الرُّومِ، قَالَ: فَنَهَى عُمَرُ ⦗٢٣٢⦘ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ ذَلِكَ، وَأَمَرَ أُمَرَاءَ جُيُوشِهِ أَنْ لَا يَعْمَلُوا بِهِ، وَلَا يَقْبَلُوهُ مِمَّنْ عَرَضَهُ عَلَيْهِمْ، حَتَّى يَكْتُبُوا كِتَابًا وَيُوَجِّهُوا بِهِ رَسُولًا وَشُهُودًا عَلَى جَمَاعَةِ أَهْلِ الْحِصْنِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا هُوَ الْوَجْهُ، لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَمَالِيكَ لَهُمْ، فَيَجُوزُ حُكْمُهُمْ عَلَيْهِمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَتْبَاعُ غَيْرَ مُخَالِفِينَ لِلرُّؤَسَاءِ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ لِمَنْ عَقَدَ وَصَالَحَ مِنْ رُؤَسَاءِ أَهْلِ نَجْرَانَ وَغَيْرِهِمْ: أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَنْ مَلَإٍ مِنْهُمْ، وَأَنَّ الْأَتْبَاعَ غَيْرُ خَارِجِينَ لَهُمْ مِنْ رَأْيٍ وَلَا مُسْتَكْرَهِينَ عَلَيْهِ، فَهَذَا مَا جَاءَ فِي أَصْلِ الصُّلْحِ وَسُنَّتِهِمْ، إِذَا كَانَ مِنْهُمْ نَكْثٌ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ أَهْلُ الذِّمَّةِ الْمُقِيمُونَ بِأَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْيَهُودِ ⦗٢٣٣⦘ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ: أَنَّهُ إِذَا أَحْدَثَ أَحَدٌ مِنْهُمْ حَدَثًا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِي أَصْلِ الشَّرْطِ: حَلَّ بِذَلِكَ دَمُهُ، وَلَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ اسْتِتَابَةٌ وَفِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ
Kitab: Al-Amwal · Pengarang: أبو عبيد القاسم بن سلام
Baca halaman 231
Rujukan halaman ini: الأموال - أبو عبيد، ص 231 (SanadKitab #12999, hlm. urut 446)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.