٥٦١ - حَدَّثَنِي أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى يَزِيدَ بْنِ الْحُصَيْنِ: أَنَّ مُرْ لِلْجُنْدِ بِالْفَرِيضَةِ: وَعَلَيْكَ بِأَهْلِ الْحَاضِرَةِ وَإِيَّاكَ وَالْأَعْرَابَ؛ فَإِنَّهُمْ لَا يَحْضُرُونَ مَحَاضِرَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَشْهَدُونَ مَشَاهِدَهُمْ ⦗٢٩١⦘ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَيْسَ وَجْهُ هَذَا عِنْدَنَا أَنْ يَكُونُوا لَمْ يَرَوْا لَهُمْ فِي الْفَيْءِ حَقًّا، وَلَكِنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ لَا فَرِيضَةَ لَهُمْ رَاتِبَةً تَجْرِي عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَالِ كَأَهْلِ الْحَاضِرَةِ الَّذِينَ يُجَامِعُونَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أُمُورِهِمْ، وَيُعِينُونَهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ بِأَبْدَانِهِمْ، أَوْ بِأَمْوَالِهِمْ، أَوْ بِتَكْثِيرِ سَوَادِهِمْ بِأَنْفُسِهِمْ، وَهُمْ مَعَ هَذَا أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ، وَالْمَعُونَةِ عَلَى إِقَامَةِ الْحُدُودِ، وَحُضُورِ الْأَعْيَادِ وَالْجُمَعِ، وَتَعْلِيمِ الْخَيْرِ فَكُلُّ هَذِهِ الْخِلَالُ قَدْ خَصَّ اللَّهُ بِهَا أَهْلَ الْحَاضِرَةِ دُونَ غَيْرِهِمْ. فَلِهَذَا نَرَى أَنَّهُمْ آثَرُوهُمْ بِالْأَعْطِيَةِ الْجَارِيَةِ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ، وَلِأُولَئِكَ مَعَ هَذَا حُقُوقٌ فِي الْمَالِ لَا تُدْفَعُ إِذَا نَزَلَتْ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَظْهَرَ عَلَيْهِمْ عَدُوٌّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَعَلَى الْإِمَامِ وَالْمُسْلِمِينَ نَصْرُهُمْ وَالدَّفْعُ عَنْهُمْ بِالْأَبْدَانِ وَالْأَمْوَالِ، أَوْ تُصِيبُهُمُ الْجَوَائِحُ، مِنْ جُدُوبَةٍ تَحِلُّ بِبِلَادِهِمْ فَيَصِيرُونَ مِنْهَا إِلَى الْحُطَمَةِ فِي الْأَمْطَارِ وَالْأَرْيَافِ، فَلَهُمْ فِي الْمَالِ الْمَغُوثَةُ وَالْمُوَاسَاةُ، أَوْ أَنْ يَقَعَ بَيْنَهُمُ الْفَتْقُ فِي سَفْكِ الدِّمَاءِ حَتَّى يَتَفَاقَمَ فِيهِ الْأَمْرُ، ثُمَّ يُقْدَرُ عَلَى رَتْقِ ذَلِكَ الْفَتْقِ وَإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ وَحَمْلِ تِلْكَ الدِّمَاءِ بِالْمَالِ فَهَذَا حَقٌّ وَاجِبٌ لَهُمْ، فَهَذِهِ الْحُقُوقُ الثَّلَاثَةُ هِيَ الَّتِي تَجِبُ لَهُمْ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ: الْجَائِحَةُ، وَالْفَتْقُ، وَغَلَبَةُ الْعَدُوِّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَعَلَيْهَا كُلِّهَا شَوَاهِدُ فِي التَّنْزِيلِ وَالْآثَارِ
Kitab: Al-Amwal · Pengarang: أبو عبيد القاسم بن سلام
Baca halaman 290
Rujukan halaman ini: الأموال - أبو عبيد، ص 290 (SanadKitab #12999, hlm. urut 525)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.