٥٦٧ - حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ نَمِرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ - لِرَجُلٍ مِنَ الْخَوَارِجِ - إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي وَجَدْتُ هَذَا يَسُبُّكَ، قَالَ: فَسُبَّهُ كَمَا سَبَّنِي، قَالَ: وَيَتَوَعَّدُكَ، فَقَالَ: لَا أَقْتُلْ مَنْ لَمْ يَقْتُلْنِي، قَالَ عَلِيٌّ: لَهُمْ عَلَيْنَا - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَسِبْتُهُ قَالَ: ثَلَاثٌ -: أَنْ لَا نَمْنَعَهُمُ الْمَسَاجِدَ أَنْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهَا، وَأَنْ لَا نَمْنَعَهُمُ الْفَيْءَ مَا دَامَتْ أَيْدِيهِمْ مَعَ أَيْدِينَا، وَأَنْ ⦗٢٩٧⦘ لَا نُقَاتِلَهُمُ حَتَّى يُقَاتِلُونَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ عَلِيًّا رَأَى لِلْخَوَارِجِ فِي الْفَيْءِ حَقًّا، مَا لَمْ يُظْهِرُوا الْخُرُوجَ عَلَى النَّاسِ، وَهُوَ مَعَ هَذَا يَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَسُبُّونَهُ وَيَبْلُغُونَ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنَ السَّبِّ، إِلَّا أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي أُمُورِهِمْ وَمَحَاضِرِهِمْ، حَتَّى صَارُوا إِلَى الْخُرُوجِ بَعْدُ، فَكُلُّ هَذَا يُثْبِتُ أَنَّ إِجْرَاءَ الْأَعْطِيَةِ وَالْأَرْزَاقِ إِنَّمَا هُوَ لِأَهْلِ الْحَاضِرَةِ أَهْلِ الرَّدِّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَالذَّبِّ عَنْهُ، وَأَمَّا مَنْ سِوَى ذَلِكَ، فَإِنَّمَا حُقُوقُهُمْ عِنْدَ الْحَوَادِثِ تَنْزِلُ بِهِمْ فَهَذَا عِنْدِي هُوَ الْفَصْلُ فِيمَا بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ، وَهُوَ تَأْوِيلُ قَوْلِ عُمَرَ ﵁: لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا لَهُ فِي هَذَا الْمَالِ حَقٌّ، وَهَذَا سَبِيلُ الْفَيْءِ خَاصَّةً، فَأَمَّا الْخُمُسُ وَالصَّدَقَةُ فَلَهُمَا سُنَنٌ غَيْرُ ذَلِكَ وَسَتَأْتِي فِي مَوَاضِعِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذِهِ حُقُوقُ أَهْلِ الْبَدْوِ فِي فَيْءِ أَهْلِ الْحَاضِرَةِ وَأَمْوَالِهِمْ، وَأَمَّا حُقُوقُ بَعْضِهِمْ فِي أَمْوَالِ بَعْضٍ فَغَيْرُ هَذَا، وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِيَ يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ إِنَّمَا هُوَ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ بِفَيْءٍ، فَهُوَ مَرْدُودٌ فِيهِمْ وَاجِبٌ لِفُقَرَائِهِمْ عَلَى أَغْنِيَائِهِمْ فِي كُلِّ عَامٍ ⦗٢٩٨⦘ وَفِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ
Kitab: Al-Amwal · Pengarang: أبو عبيد القاسم بن سلام
Baca halaman 296
Rujukan halaman ini: الأموال - أبو عبيد، ص 296 (SanadKitab #12999, hlm. urut 531)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.