حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، قَالَ: لَقِيتُ التَّنُوخِيَّ رَسُولَ هِرَقْلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحِمْصَ، وَكَانَ جَارًا لِي شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ بَلَغَ الْفَنَدَ أَوْ قَرُبَ مِنْهُ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِتَبُوكَ بِكِتَابِ هِرَقْلَ، فَنَاوَلَهُ رَجُلًا عَنْ يَسَارِهِ، فَقَرَأَهُ، فَقُلْتُ: مَنْ صَاحِبُ كِتَابِكُمُ الَّذِي يَقْرَؤُهُ؟ فَإِذَا هُوَ مُعَاوِيَةُ، فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ كِتَابِي، قَالَ: إِنَّ لَكَ حَقًّا، إِنَّكَ رَسُولٌ، وَلَوْ وُجِدَتْ عِنْدَنَا جَائِزَةٌ جَوَّزْنَاكَ بِهَا، إِنَّا سَفْرٌ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا أُجَوِّزُهُ، فَفَتَحَ رَحْلَهُ فَأَتَى بِحُلَّةٍ، فَوَضَعَهَا فِي حِجْرِي، فَقُلْتُ: مَنْ صَاحِبُ الْجَائِزَةِ؟ فَقَالُوا: عُثْمَانُ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ يُنْزِلُ هَذَا؟ فَقَالَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَا، قَالَ: فَذَهَبَ ⦗٣٢٦⦘ بِي الْأَنْصَارِيُّ: فَكُنْتُ مَعَهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرَى الدَّنَانِيرَ الَّتِي وَصَلَتْ إِلَيْهِ مِنْ هِرَقْلَ إِنَّمَا وَصَلَتْ إِلَيْهِ بِتَبُوكَ، لِأَنَّ الدَّنَانِيرَ إِنَّمَا كَانَتْ مَعَ الْكِتَابِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ ابْتَدَأَ النَّبِيُّ ﷺ بِكِتَابٍ وَلَا أَجَابَهُ إِلَّا بِوَاحِدٍ، فَهُوَ عِنْدَنَا هَذَا الْكِتَابُ: وَإِنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ الدَّنَانِيرَ فَيْئًا وَلَمْ يَجْعَلْهَا هَدِيَّةً وَلَا غَنِيمَةً فِيمَا نَرَى لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الرُّومِ حِينَ أَتَتْهُ وَلَمْ يَلْقَ فِي وَجْهِهِ ذَلِكَ حَرْبًا، فَتَكُونُ الدَّنَانِيرُ غَنِيمَةً، وَلَمْ تَصَلْ إِلَيْهِ مِنْ قَيْصَرَ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ الشُّخُوصِ، فَتَكُونُ هَدِيَّةً، وَلَكِنَّهُ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ فِي إِقْبَالِهِ نَحْوَهُ، فَلَا أَعْرِفُ لَهَا وَجْهًا، إِلَّا الْفَيْءَ، وَلَوْ كَانَتْ هَدِيَّةً مَا قَبِلَهَا وَذَلِكَ أَنَّ الثَّابِتَ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَمْ يَقْبَلْ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ، وَبِذَلِكَ تَوَاتَرَتِ الْأَحَادِيثُ
Kitab: Al-Amwal · Pengarang: أبو عبيد القاسم بن سلام
Baca halaman 325
Rujukan halaman ini: الأموال - أبو عبيد، ص 325 (SanadKitab #12999, hlm. urut 592)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.