Lewati ke konten

Kitab: Al-Amwal · Pengarang: أبو عبيد القاسم بن سلام

Baca halaman 354

  1. كتاب أحكام الأرضين في إقطاعها، وإحيائها، وحماها، ومياهها
  2. باب الإقطاع

قَالَ عُمَرُ: لَنَا رِقَابُ الْأَرْضِ

٦٩٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: سَمِعْتُ أَزْهَرَ السَّمَّانَ يُحَدِّثُهُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُمَرَ ⦗٣٥٥⦘. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا وَجْهُ الْإِقْطَاعِ، وَلِتِلْكَ الْآثَارِ الْأُخَرِ مَذَاهِبُ سِوَى هَذَا، سَنَذْكُرُ مِنْهَا مَا حَضَرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَمَّا إِقْطَاعُ النَّبِيِّ ﷺ الزُّبَيْرَ أَرْضًا ذَاتَ نَخْلٍ وَشَجَرٍ، فَإِنَّا نَرَاهَا الْأَرْضَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْطَعَهَا الْأَنْصَارِيَّ فَأَحْيَاهَا وَعَمَّرَهَا، ثُمَّ تَرَكَهَا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ، فَقَطَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ، وَهُوَ مُفَسَّرٌ فِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ فَلَعَلَّهَا مِمَّا اصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ، فَقَدْ كَانَ لَهُ مِنْ كُلِّ غَنِيمَةٍ الصَّفِيُّ وَخُمْسُ الْخُمُسِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا كَانَ لَهُ خَاصًّا مِنَ الْغَنَائِمِ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ، فَإِنْ كَانَتْ أَرْضُ الزُّبَيْرِ مِنْ ذَلِكَ فَهِيَ مِلْكُ يَمِينِ النَّبِيِّ ﷺ، يُعْطِيهَا مَنْ شَاءَ عَامِرَةً وَغَيْرَ عَامِرَةٍ، وَلَا أَعْرِفُ لِإِقْطَاعِهِ أَرْضًا فِيهَا نَخْلٌ وَشَجَرٌ وَجْهًا غَيْرَ هَذَا، وَأَمَّا الْقَرْيَاتُ الَّتِي جَعَلَهَا لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ، وَهِيَ أَرْضٌ مَعْمُورَةٌ لَهَا أَهْلٌ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ النَّفَلِ لَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، لِأَنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ أَنْ تُفْتَحَ الشَّامُ، وَقَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهَا الْمُسْلِمُونِ، فَجَعَلَهَا لَهُ نَفَلًا مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ، إِذَا ظَهَرَ عَلَيْهَا، وَهَذَا كَفِعْلِهِ بِابْنَةِ بَقِيلَةَ عَظِيمِ الْحِيرَةِ حِينَ سَأَلَهُ إِيَّاهَا الشَّيْبَانِيُّ، فَجَعَلَهَا لَهُ قَبْلَ افْتِتَاحِ الْحِيرَةِ، فَأَمْضَاهَا لَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ حِينَ ظَهَرَ عَلَيْهَا، وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَهَا فِي كِتَابِ الصُّلْحِ، وَكَذَلِكَ إِمْضَاءُ عُمَرَ لِتَمِيمٍ حِينَ افْتَتَحَ فِلَسْطِينَ عَلَى مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفَّلَ تَمِيمًا. وَقَدْ عَمِلَ عُمَرُ فِي السَّوَادِ بِمِثْلِ هَذَا، حِينَ جَعَلَ لِجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْهُ الثُّلُثَ، أَوِ الرُّبُعَ، عِنْدَ تَوْجِيهِهِ إِيَّاهُ إِلَى الْعِرَاقِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَهُ فِي ⦗٣٥٦⦘ فَتْحِ السَّوَادِ، وَكَذَلِكَ الْأَرْضُ الَّتِي كَتَبَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، وَهِيَ بِأَيْدِي الرُّومِ يَوْمَئِذٍ، قِصَّتُهَا عِنْدِي كِقِصَّةِ قُرَى تَمِيمٍ، وَأَمَّا إِقْطَاعَهُ فُرَاتَ بْنَ حَيَّانَ الْعِجْلِيَّ أَرْضًا بِالْيَمَامَةِ فَغَيْرُ هَذَا، وَذَلِكَ أَنَّ الْيَمَامَةَ قَدْ كَانَ بِهَا إِسْلَامٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدِمَ وَفْدُ بَنِي حَنِيفَةَ عَلَيْهِ، مِنْهُمْ مُجَّاعَةُ بْنُ مُرَارَةَ، وَالرَّجَّالُ بْنُ عُنْفُوَةَ، وَمُحَكِّمُ بْنُ الطُّفَيْلِ فَأَسْلَمُوا وَأَقْطَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُجَّاعَةَ أَرْضًا

Rujukan halaman ini: الأموال - أبو عبيد، ص 354 (SanadKitab #12999, hlm. urut 652)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.