٨٤٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيُّ، أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ رَبِيعَةَ بْنَ الْحَارِثِ، وَالْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَلِلْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ: ائْتِيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقُولَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ بَلَغَنَا مَا تَرَى مِنَ السِّنِّ، وَقَدْ أَحْبَبْنَا أَنْ نَتَزَوَّجَ، وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُهُمْ، وَلَيْسَ عِنْدَ أَبَوَيْنَا مَا يُصْدِقَانِ عَنَّا، فَاسْتَعْمِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى الصَّدَقَاتِ فَنُؤَدِّيَ إِلَيْكَ مَا يُؤَدِّي الْعُمَّالُ، وَلِنُصِيبَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ مَرْفَقٍ. قَالَ: فَأَتَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَنَحْنُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَقَالَ لَنَا: وَاللَّهِ لَا يَسْتَعْمِلُ مِنْكُمَا أَحَدًا عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لَهُ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ: هَذَا مِنْ حَسَدِكَ وَبَغْيِكَ، وَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمْ نَحْسُدْكَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَأَلْقَى عَلِيُّ رِدَاءَهُ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَنَا أَبُو حَسَنِ الْقَوْمِ، وَاللَّهِ لَا أَرِيمُ مَقَامِي هَذَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا بِجَوَابِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ إِلَى ⦗٤١٤⦘ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ حَتَّى نُوَافِقَ صَلَاةَ الظُّهْرِ قَدْ قَامَتْ , فَصَلَّيْنَا مَعَ النَّاسِ , ثُمَّ أَسْرَعْتُ أَنَا والفضل إِلَى بَابِ حُجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَقُمْنَا بِالْبَابِ، حَتَّى أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي وَأُذُنِ الْفَضْلِ، وَقَالَ: " أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ، ثُمَّ دَخَلَ، وَأَذِنَ لِي وَلِلْفَضْلِ فَدَخَلْنَا، فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَامَ قَلِيلًا، ثُمَّ كَلَّمْتُهُ أَوْ كَلَّمَهُ الْفَضْلُ - شَكَّ فِي ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ - قَالَ: فَكَلَّمْنَاهُ بِالَّذِي أَمَرَنَا بِهِ أَبَوَانَا، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاعَةً وَرَفَعَ بَصَرَهُ قِبَلَ سَقْفِ الْبَيْتِ، حَتَّى طَالَ عَلَيْنَا وَظَنَنَّا أَنَّهُ لَا يُرْجِعُ إِلَيْنَا شَيْئًا، وَحَتَّى رَأَيْنَا زَيْنَبَ تُلْمِعُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ بِيَدِهَا، تُرِيدُ أَنْ لَا نَعْجَلَ، إِذْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أَمْرِنَا، قَالَ: ثُمَّ خَفَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ، فَقَالَ لَنَا: «إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ، ادْعُوا لِي نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ» ، فَدُعِيَ لَهُ نَوْفَلٌ، فَقَالَ: «يَا نَوْفَلُ، أَنْكِحْ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ» ، قَالَ: فَأَنْكَحَنِي، قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ادْعُوا لِي مَحْمِيَةَ بْنَ جَزْءٍ» ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَحْمِيَةَ: " أَنْكِحِ الْفَضْلَ، قَالَ: فَأَنْكَحَهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قُمْ فَأَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمُسِ كَذَا وَكَذَا؟» قَالَ: لَمْ يُسْمَعْهُ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ ⦗٤١٥⦘ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ عِنْدَنَا جَزٍّ، بِتَشْدِيدِ الزَّايِ وَلَكِنَّهُ كَذَا قَالَ، وَكَانَ رَجُلًا مِنْ بَنِي زَيْدٍ قَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْأَخْمَاسِ
Kitab: Al-Amwal · Pengarang: أبو عبيد القاسم بن سلام
Baca halaman 413
Rujukan halaman ini: الأموال - أبو عبيد، ص 413 (SanadKitab #12999, hlm. urut 768)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.