Lewati ke konten

Kitab: Al-Amwal · Pengarang: أبو عبيد القاسم بن سلام

Baca halaman 430

  1. كتاب الخمس وأحكامه وسننه
  2. باب الخمس في المال المدفون

٨٧٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ رِيَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُمْ أَصَابُوا قَبْرًا بِالْمَدَائِنِ، فِيهِ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ مَنْسُوجَةٌ بِالذَّهَبِ، وَوَجَدُوا فِيهِ مَالًا، فَأَتَوْا بِهِ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ: «أَنْ أَعْطِهِمْ إِيَّاهُ وَلَا تَنْزِعْهُ مِنْهُمْ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَحْكَامٍ عَنْ عُمَرَ مُخْتَلِفَةٍ فِي الْكَنْزِ الْمَدْفُونِ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ أَخَذَ مِنْهُ الْخُمُسَ، وَأَعْطَى سَائِرَهُ مَنْ وَجَدَهُ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَمْ يُعْطِ الْوَاجِدَ مِنْهُ شَيْئًا، وَرَفَعَهُ كُلَّهُ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ أَعْطَاهُ كُلَّهُ الْوَاجِدَ، وَلَمْ يَرْفَعْ مِنْهُ شَيْئًا إِلَى بَيْتِ الْمَالِ. وَلِكُلِّ حُكْمٍ مِنْ هَذَا عِنْدِي وَجْهٌ غَيْرُ وَجْهِ الْآخَرِ، فَأَمَّا الَّذِي خَمَّسَهُ: فَإِنَّهُ عَمِلَ فِيهِ بِالْأَصْلِ الَّذِي هُوَ السُّنَّةُ فِي الرِّكَازِ: أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ الْخُمُسُ، وَيَكُونُ سَائِرُهُ لِوَاجِدِهِ، وَالنَّاسُ عَلَى هَذَا. وَأَمَّا الثَّانِي، الَّذِي وُجِدَ مَعَ دَانْيَالَ: فَإِنَّمَا رَفَعَهُ كُلَّهُ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ، وَتَرَكَ أَنْ يُعْطِيَ الَّذِينَ وَجَدُوهُ مِنْهُ شَيْئًا، لِأَنَّهُ كَانَ مَالًا مَعْرُوفًا مُتَعَامَلًا، قَدْ تَدَاوَلَهُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ بِالِاسْتِقْرَاضِ، عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ، فَإِلَى مَنْ كَانَ يَدْفَعُهُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ عَرَفَهُ ⦗٤٣١⦘ وَصَارُوا فِيهِ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ؟ فَكَانَ بَيْتُ الْمَالِ أَوْلَى بِهِ، لِيَكُونَ عَامًّا لَهُمْ، وَإِنَّمَا الرِّكَازُ مَا كَانَ مَسْتُورًا مَجْهُولًا، حَتَّى يَظْهَرَ عَلَيْهِ وَاجِدُهُ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ لَهُ، بَعْدَ الْخُمُسِ. وَأَمَّا الثَّالِثُ الَّذِي لَمْ يُخَمِّسُهْ وَسَلَّمَهُ كُلَّهُ لِأَصْحَابِهِ: فَإِنَّمَا ذَلِكَ لِأَنَّ حُكْمَ الْخُمُسِ إِلَى الْإِمَامِ، يَضَعُهُ حَيْثُ يَرَى، كَخُمُسِ الْغَنِيمَةِ، فَرَأَى عُمَرُ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى الَّذِينَ أَصَابُوهُ، وَذَلِكَ لِبَعْضِ الْوُجُوهِ الَّتِي يَسْتَحِقُّ بِهَا النَّاسُ النَّفَلَ مِنَ الْأَخْمَاسِ: إِمَّا لِغَنَاءٍ مِنْهُمْ كَانَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِمَّا لِنِكَايَةٍ فِي عَدُوِّهِمْ، فَرَآهُمْ عُمَرُ مُسْتَحِقِّينَ لِذَلِكَ، كَمَا أَنَّهُ لَوْ شَاءَ أَخَذَهُ مِنْهُمْ ثُمَّ صَرَفَهُ إِلَى غَيْرِهِمْ فَكَانُوا هُمْ عِنْدَهُ مَوْضِعًا لَهُ، وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَيْضًا مُذْهِبُ حَدِيثِ عَلِيٍّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، حِينَ قَالَ لِوَاجِدِ الرِّكَازِ: وَسَأُطَيِّبُهُ لَكَ كُلَّهُ، وَكَذَلِكَ تَأْوِيلُ فِعْلِ عُمَرَ فِي الْفَضْلَةِ الَّتِي فَضَلَتْ مِنَ الْخُمُسِ، فَرَدَّهَا إِلَى صَاحِبِهَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، وَعَلَى هَذَا يُوَجَّهَ إِعْطَاؤُهُ مَمْلُوكًا مِنْ رِكَازٍ وَجَدَهُ

Rujukan halaman ini: الأموال - أبو عبيد، ص 430 (SanadKitab #12999, hlm. urut 794)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.