Lewati ke konten

Kitab: Al-Amwal · Pengarang: أبو عبيد القاسم بن سلام

Baca halaman 471

  1. كتاب الصدقة وأحكامها وسننها
  2. باب صدقة البقر وما فيها من السنن

١٠١١ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيِّ، قَالَ: لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الَّتِي تَحْرُثُ الْأَرْضَ صَدَقَةٌ؛ لِأَنَّ فِي الْقَمْحِ صَدَقَةً، وَإِنَّمَا الْقَمْحُ بِالْبَقَرِ

١٠١٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ كَانَ رَأْيُهُ مِثْلَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ كُلِّهَا، أَنَّهُ لَا صَدَقَةَ فِيهَا.

١٠١٣ - قَالَ: وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَرَى أَنَّ فِيهَا الصَّدَقَةَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَ مَالِكٍ فِي الْبَقَرِ خَاصَّةً ⦗٤٧٢⦘، وَإِنَّمَا ذَهَبَ فِيمَا نَرَى إِلَى مَذْهَبِهِ فِي الْإِبِلِ؛ أَنَّ الْجُمْلَةَ جَاءَتْ بِالْبَقَرِ وَالْإِبِلِ، فَحَمَلَ الْمَعْنَى عَلَى الْجَمِيعِ، حَتَّى أَدْخَلَ فِيهَا الْعَوَامِلَ وَالْحَوَارِثَ، وَكَانَ هَذَا هُوَ الْوَجْهَ، لَوْلَا أَنْ تَوَاتَرَتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ بِالِاسْتِثْنَاءِ فِيهَا خَاصَّةً، مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَصْحَابِهِ، وَالتَّابِعِينَ بَعْدَهُمْ، ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُمْ، وَهَلُمَّ جَرَّا إِلَى الْيَوْمِ، وَبِهِ يَأْخُذُ أَهْلُ الْعِرَاقِ، وَهُوَ رَأْيُ سُفْيَانَ.

١٠١٤ - وَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ قَوْلُ مَالِكٍ، فَقَالَ: مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدًا يَقُولُ هَذَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمَعَ أَنَّكَ إِذَا صِرْتَ إِلَى النَّظَرِ وَجَدْتَ الْأَمْرَ عَلَى مَا قَالُوا، أَنَّهُ لَا صَدَقَةَ فِي الْعَوَامِلِ مِنْ جِهَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا أَنَّهَا إِذَا اعْتُمِلَتْ، وَاسْتَمْتَعَ بِهَا النَّاسُ صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الدَّوَابِّ الْمَرْكُوبَةِ، وَالَّتِي تَحْمِلُ الْأَثْقَالَ مِنَ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ، أَشْبَهَتِ الْمَمَالِيكَ وَالْأَمْتِعَةَ، فَفَارَقَ حُكْمُهَا حُكْمَ السَّائِمَةِ لِهَذَا.

١٠١٥ - وَأَمَّا الْجِهَةُ الْأُخْرَى فَالَّتِي فَسَّرَهَا ابْنُ شِهَابٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ تَسْنُو وَتَحْرُثُ، فَإِنَّ الْحَبَّ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ إِنَّمَا يَكُونُ حَرْثُهُ وَسَقْيُهُ وَدِيَاسُهُ بِهَا، فَإِذَا صُدِّقَتْ هِيَ أَيْضًا مَعَ الْحَبِّ، صَارَتِ الصَّدَقَةُ مُضَاعَفَةً عَلَى النَّاسِ. فَهَذِهِ أَحْكَامُ صَدَقَةِ الْبَقَرِ، وَهِيَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: فَأَحَدُهَا: أَنَّهَا إِذْ كَانَتْ بَقَرًا مُبَقَّرَةً وَهِيَ السَّوَائِمُ الَّتِي تُتَّخَذُ لِلنَّسْلِ وَالنَّمَاءِ فَصَدَقَتُهَا عَلَى مَا قَصَصْنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنَ التَّبِيعِ وَالْمُسِنَّةِ. وَالصِّنْفُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ يُرَادُ بِهَا التِّجَارَةُ، فَسُنَّتُهَا فِي الصَّدَقَةِ غَيْرُ ذَلِكَ، وَهِيَ أَنْ تَكُونَ كَسَائِرِ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ، فَيُقَوِّمُهَا رَبُّهَا فِي رَأْسِ الْحَوْلِ، ثُمَّ يَضُمُّهَا إِلَى مَالِهِ ⦗٤٧٣⦘، وَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، أَوْ عِشْرِينَ مِثْقَالَا فَصَاعِدًا، زَكَّاهُ كَمَا يُزَكِّي الْعَيْنَ وَالْوَرِقَ سَوَاءً، فِي كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَفِي كُلِّ عِشْرِينَ مِثْقَالَا نِصْفُ مِثْقَالَ، وَمَا زَادَ فَبِالْحِسَابِ. وَالصِّنْفُ الثَّالِثُ: هَذِهِ الْعَوَامِلُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، فَلَا صَدَقَةَ فِيهَا. وَكَذَلِكَ الْإِبِلُ إِذَا كَانَتْ مُؤَبَّلَةً يُبْتَغَى نَسْلُهَا وَنَمَاؤُهَا، فَصَدَقَتُهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ كُتُبِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكُتُبِ عُمَرَ فِي الصَّدَقَةِ، أَنَّ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةً، ثُمَّ عَلَى هَذَا، فَإِنْ كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ، فَعَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ، وَإِنْ كَانَتْ عَوَامِلَ، فَلَا شَيْءَ فِيهَا.

١٠١٦ - فَأَمَّا الْغَنَمُ فَإِنَّهَا تُجَامِعُ الْبَقَرَ وَالْإِبِلَ فِي السَّائِمَةِ وَالتِّجَارَةِ، وَتُفَارِقُهُمَا فِي الْعَوَامِلِ؛ لِأَنَّ الْغَنَمَ لَا عَوَامِلَ فِيهَا، لَكِنَّ الصِّنْفَ الثَّالِثَ مِنَ الْغَنَمِ الَّذِي تَسْقُطُ عَنْهُ الصَّدَقَةُ هِيَ الرَّبَائِبُ مَتَى تُتَّخَذُ فِي الْبُيُوتِ بِالْأَمْصَارِ وَالْقُرَى، وَتَكُونُ أَلْبَانُهَا لِقُوتِ النَّاسِ وَطَعَامِهِمْ، وَلَيْسَتْ لِتِجَارَةٍ وَلَا سَائِمَةً، وَهِيَ الَّتِي قَالَ فِيهَا إِبْرَاهِيمُ وَمُجَاهِدٌ

Rujukan halaman ini: الأموال - أبو عبيد، ص 471 (SanadKitab #12999, hlm. urut 877)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.