١٠٦٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَوْلُهُ: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ. هُوَ أَنْ تَكُونَ أَرْبَعُونَ شَاةً بَيْنَ خَلِيطَيْنِ، فَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فِي الصَّدَقَةِ، وَلَكِنْ تُؤْخَذُ مِنْهُمَا شَاةٌ؛ لِأَنَّهُمَا خَلِيطَانِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ. كَقَوْلِ الْآخَرِينَ فَاجْتَمَعُوا أَرْبَعَتُهُمُ الْأَوْزَاعِيُّ، وَسُفْيَانُ، وَمَالِكٌ، وَاللَّيْثُ فِي تَأْوِيلِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ، وَاخْتَلَفُوا فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ ⦗٤٨٦⦘، فَذَهَبَ مَالِكٌ وَحْدَهُ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ فِي الْخَلَّتَيْنِ جَمِيعًا إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى أَرْبَابِ الْمَالِ، وَتَأَوَّلَهُمَا الْآخَرُونَ أَنَّ إِحْدَاهُمَا لِرَبِّ الْمَالِ، وَالْأُخْرَى لِلْمُصَدِّقِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْوَجْهُ عِنْدِي فِي ذَلِكَ مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ؛ لِأَنَّ الْعُدْوَانَ لَا يُؤْمَنُ مِنَ الْمُصَدِّقِ، كَمَا أَنَّ الْفِرَارَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَا يُؤْمَنُ مِنْ رَبِّ الْمَالِ، فَأَوْعَزَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمَا جَمِيعًا، وَهُوَ بَيِّنٌ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ حِينَ حَدَّثَ عَنْ مُصَدِّقِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ فِي عَهْدِي أَنْ لَا أُفَرِّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلَا أَجْمَعَ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ فَقَدْ أَوْضَحَ لَكَ هَذَا أَنَّ النَّهْيَ لِلْمُصَدِّقِ. وَقَوْلُهُ: حِذَارَ الصَّدَقَةِ. بَيَّنَ لَكَ أَنَّ النَّهْيَ لِأَرْبَابِ الْمَالِ، فَإِذَا كَانَتِ الْمَاشِيَةُ بَيْنَ خَلِيطَيْنِ، فَإِنَّ فِيهَا بَيْنَ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَأَهْلِ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ اخْتِلَافًا فِي التَّأْوِيلِ، وَفِي الْفُتْيَا، مَعَ آثَارٍ جَاءَتْ بِتَفْسِيرِهَا
Kitab: Al-Amwal · Pengarang: أبو عبيد القاسم بن سلام
Baca halaman 485
Rujukan halaman ini: الأموال - أبو عبيد، ص 485 (SanadKitab #12999, hlm. urut 903)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.