حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، قَالَ: ثنا أَبُو كُدَيْنَةَ وَهُوَ يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ يَهُودِيٌّ بِالنَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَ: يَا أَبَا ⦗١٨٥⦘ الْقَاسِمِ، مَا تَقُولُ: إِذَا وَضَعَ اللَّهُ السَّمَاءَ عَلَى ذِهِ، وَالْأَرَضِينَ عَلَى ذِهِ، وَالْمَاءَ عَلَى ذِهِ، وَالْجِبَالَ عَلَى ذِهِ، وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى ذِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَلَعَلَّ مُتَوَهِّمًا يَتَوَهَّمُ مِمَّنْ لَمْ يَتَحَرَّ الْعِلْمَ وَلَا يُحْسِنُ صِنَاعَتَنَا فِي التَّأْلِيفِ بَيْنَ الْأَخْبَارِ، فَيَتَوَهَّمَ أَنَّ خَبَرَ ابْنَ مَسْعُودٍ يُضَادُّ خَبَرَ ابْنِ عُمَرَ، وَخَبَرَ أَبِي سَعِيدٍ يُضَادُّ خَبَرَهُمَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، هُوَ عِنْدَنَا بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ أَمَّا خَبَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَمَعْنَاهُ: أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُمْسِكُ مَا ذُكِرَ فِي الْخَبَرِ عَلَى أَصَابِعِهِ، عَلَى مَا فِي الْخَبَرِ , سَوَاءً قَبْلَ تَبْدِيلِ اللَّهِ الْأَرْضَ غَيْرَ الْأَرْضِ، لِأَنَّ الْإِمْسَاكَ عَلَى الْأَصَابِعِ غَيْرُ الْقَبْضِ عَلَى الشَّيْءِ، وَهُوَ مَفْهُومٌ فِي اللُّغَةِ الَّتِي خُوطِبْنَا بِهَا؛ لِأَنَّ الْإِمْسَاكَ عَلَى الشَّيْءِ بِالْأَصَابِعِ غَيْرُ الْقَبْضِ عَلَى الشَّيْءِ، وَهُوَ مَفْهُومٌ فِي اللُّغَةِ، الَّتِي خُوطِبْنَا بِهَا لِأَنَّ الْإِمْسَاكَ عَلَى الشَّيْءِ بِالْأَصَابِعِ غَيْرُ الْقَبْضِ عَلَى الشَّيْءِ، وَنَقُولُ: ثُمَّ يُبَدَّلُ اللَّهُ الْأَرْضَ غَيْرَ الْأَرْضِ، كَمَا أَخْبَرَنَا مُنَزِّلُ الْكِتَابِ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ [إبراهيم: ٤٨] ، وَبَيَّنَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى ﷺ صِفَةَ تَبْدِيلِ الْأَرْضِ غَيْرَ الْأَرْضِ، فَأَعْلَمَ ﷺ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبَدِّلُهَا , فَيَجْمَعُهَا خُبْزَةً وَاحِدَةً، فَيَقْبِضُ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ كَمَا خَبَّرَ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ ⦗١٨٦⦘ اللَّهُ عَنْهُمَا , وَانْكِفَاءَهَا كَمَا أَعْلَمَ فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَلْأَخْبَارُ الثَّلَاثَةُ كُلُّهَا ثَابِتَةٌ صَحِيحَةُ الْمَعَانِي عَلَى مَا بَيَّنَا
Kitab: At-Tauhid (Ibnu Khuzaimah) · Pengarang: ابن خزيمة
Baca Juz 1, halaman 184
Rujukan halaman ini: التوحيد لابن خزيمة، ج 1، ص 184 (SanadKitab #13011, hlm. urut 131)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.