حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ يَعْنِي: ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ , فَدَخَلَ ⦗٣٠⦘ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ , فَصَلَّى صَلَاةً أَخَفَّهَا، فَمَرَّ بِنَا , فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ: خَفَّفْتَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: أَوَخَفِيفَةً رَأَيْتُمُوهَا؟ قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: أَمَا أَنِّي قَدْ دَعَوْتُ فِيهَا بِدُعَاءٍ قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ مَضَى فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ قَالَ عَطَاءٌ: يَرَوْنَهُ أَبِي، اتَّبَعَهُ وَلَكِنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ اتَّبَعَهُ , فَسَأَلَهُ عَنِ الدُّعَاءِ , ثُمَّ رَجَعَ , فَأَخْبَرَهُمْ بِالدُّعَاءِ: «اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ , أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَكَلِمَةَ الْحَقِّ , وَالْعَدْلَ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى , وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَبِيدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَأَسْأَلُكَ الشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ , وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ , زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ , وَاجَعَلْنَاهُ هُدَاةً مُهْتَدِينَ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَلَا يَعْقِلُ ذَوُو الْحِجَا - يَا طُلَّابَ الْعِلْمِ - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَا يَسْأَلُ رَبَّهُ مَا لَا يَجُوزُ كَوْنُهُ، فَفِي مَسْأَلَةِ النَّبِيِّ ﷺ رَبَّهُ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ وَأَوْضَحُ الْوُضُوحِ أَنَّ لِلَّهِ ﷿ وَجْهًا يَتَلَذَّذُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ مَنْ مَنَّ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ وَتَفَضَّلَ بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ وَلِلْنَظَرِ إِلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْمَعَادِ بَابٌ سَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ، مَنَّ اللَّهُ بِهَذِهِ الْكَرَامَةِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَمْلَيْتُ أَخْبَارَ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ⦗٣١⦘ بَاعَدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» بَعْضَهُ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ، وَبَعْضَهُ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ تِكْرَارِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ
Kitab: At-Tauhid (Ibnu Khuzaimah) · Pengarang: ابن خزيمة
Baca Juz 1, halaman 29
Rujukan halaman ini: التوحيد لابن خزيمة، ج 1، ص 29 (SanadKitab #13011, hlm. urut 20)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.