أَنَّهُ كَلَّمَهُمْ مِنَ الرُّسُلِ، فَبَيَّنَ فِي قَوْلِهِ: ﴿ «وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِي بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ» ﴾ [الشورى: ٥١] ، الْجِهَاتِ الَّتِي كَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهَا بَعْضَ الْبَشَرِ، فَأَعْلَمَ: أَنَّهُ كَلَّمَ بَعْضَهُمْ وَحْيًا، أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، أَوْ يُرْسِلُ رَسُولًا فَيُوحِي بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ وَبَيَّنَ فِي قَوْلِهِ: ﴿ «وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا» ﴾ [النساء: ١٦٤] أَنَّ مُوسَى ﷺ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا، فَبَيَّنَ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَا كَانَ أَجْمَلَهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿ «مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ» ﴾ [البقرة: ٢٥٣] ، فَسُمِّيَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ كَلِيمُهُ، وَأَعْلَمَ أَنَّهُ مُوسَى، الَّذِي خَصَّهُ اللَّهُ بِكَلَامِهِ، وَكَذَلِكَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ «وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ» ﴾ [الأعراف: ١٤٣] مُفَسِّرٌ لِلْآيَةِ الْأُولَى، سَمَّى اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ كَلِيمَهُ، وَأَعْلَمَ أَنَّهُ مُوسَى الَّذِي خَصَّهُ اللَّهُ بِالتَّسْمِيَةِ مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ الرُّسُلِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَأَعْلَمَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ رَبَّهُ الَّذِي كَلَّمَهُ، وَأَعْلَمَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ اصْطَفَى مُوسَى بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ، فَقَالَ ﷿: ﴿ «يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي، فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ» ﴾ [الأعراف
Kitab: At-Tauhid (Ibnu Khuzaimah) · Pengarang: ابن خزيمة
Baca Juz 1, halaman 333
Rujukan halaman ini: التوحيد لابن خزيمة، ج 1، ص 333 (SanadKitab #13011, hlm. urut 215)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.