حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ قَائِلُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي ظَهِيرَةٍ لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟ قَالُوا: لَا قَالَ: فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟ ⦗٣٧٢⦘ قَالُوا: لَا قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ: مَا تُضَارُّونَ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا، يَلْقَى الْعَبْدَ , فَيَقُولُ: " أَيْ قُلْ: أَلَمْ أُكْرِمْكَ؟، أَلَمْ أُزَوِّجْكَ؟ أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ؟ أَلَمْ أَتْرُكْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ " فَيَقُولُ: بَلَى فَيَقُولُ: «فَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ» , فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: «إِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي» قَالَ: ثُمَّ يَلْقى الثَّانِيَ: " أَيْ قُلْ: أَلَمْ أُكْرِمْكَ؟ أَلَمْ أُزَوِّجْكَ؟ أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ؟ أَلَمْ أَتْرُكْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى , «فَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟» ، ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ: فَيَقُولُ: رَبِّ , آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ، وَصَلَّيْتُ وَتَصَدَّقْتُ قَالَ: فَيَقُولُ: «أَلَا أَبْعَثُ شَاهِدًا يَشْهَدُ عَلَيْكَ» ، فَيُنْكِرُ فِي نَفْسِهِ، مَنِ الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيَقُولُ لِفَخِذِهِ: «انْطِقِي» ، فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَعَظْمُهُ وَلَحْمُهُ بِمَا كَانَ يَفْعَلُ , فَذَلِكَ الْمُنَافِقُ , وَذَلِكَ الَّذِي يَعْذِلُ نَفْسَهُ , وَذَلِكَ الَّذِي سَخَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ ⦗٣٧٣⦘ فَيُنَادِي مُنَادٍ: أَلَا تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ فَيَتْبَعُ الشَّيَاطِينَ وَالصَّلِيبَ أَوْلِيَاؤُهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ , وَبَقِينَا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، فَيَأْتِينَا رَبُّنَا , فَيَقُولُ: «عَلَى مَا هَؤُلَاءِ؟» فَنَقُولُ: نَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ الْمُؤْمِنُونَ آمَنَّا بِرَبِّنَا، وَلَمْ نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَهُوَ رَبُّنَا ﵎ , وَهُوَ يَأْتِينَا، وَهُوَ يَثَبِّتْنَا، وَهَذَا مُقَامُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَيَقُولُ: «أَنَا رَبُّكُمْ , فَانْطَلِقُوا» فَنَنْطَلِقُ حَتَّى نَأْتِيَ الْجِسْرَ، وَعَلَيْهِ كَلَالِيبُ مِنْ نَارٍ تَخْطَفُ عِنْدَ ذَلِكَ حَلَّتِ الشَّفَاعَةُ أَيِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ، اللَّهُمَّ سَلِّمْ، فَإِذَا جَاوَزَا الْجِسْرَ، فَكُلُّ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجًا مِنَ الْمَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِمَّا يَمْلِكُ , فَتُكَلِّمُهُ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ تَقُولُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ هَذَا عَبْدٌ لَا تَوَى عَلَيْهِ، يَدَعُ بَابًا وَيَلِجُ مِنْ آخَرَ، فَضَرَبَ كَتِفَهُ , وَقَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
Kitab: At-Tauhid (Ibnu Khuzaimah) · Pengarang: ابن خزيمة
Baca Juz 1, halaman 371
Rujukan halaman ini: التوحيد لابن خزيمة، ج 1، ص 371 (SanadKitab #13011, hlm. urut 250)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.