Lewati ke konten

Kitab: At-Tauhid (Ibnu Khuzaimah) · Pengarang: ابن خزيمة

Baca Juz 1, halaman 394

  1. باب ذكر البيان من كتاب ربنا المنزل على نبيه المصطفى ﷺ ومن سنة نبينا محمد ﷺ على الفرق بين كلام الله ﷿ الذي به يكون خلقه وبين خلقه الذي يكونه بكلامه وقوله , والدليل على نبذ قول الجهمية الذين يزعمون أن كلام الله مخلوق

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ مَوْلَى طَلْحَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ وَجُوَيْرِيَةُ جَالِسَةٌ فِي الْمَسْجِدِ فَرَجَعَ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ، فَقَالَ: «لَمْ تَزَالِي جَالِسَةً بَعْدِي؟» قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: " قَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، لَوْ وُزِنَتْ بِهِنَّ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ " ⦗٣٩٥⦘ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ، وَثنا أَبُو مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ كُرَيْبًا، يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَيْهَا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ , وَهُوَ أَتَمُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَقَالَا فِي الْخَبَرِ: «سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ» ⦗٣٩٦⦘ وَقَالَ فِي كُلِّ صِفَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ خَرَّجْتُهُ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَالنَّبِيُّ ﷺ وَلِيَ بَيَانَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ وَحْيِهِ قَدْ أَوْضَحَ لِأُمَّتِهِ، وَأَبَانَ لَهُمْ أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ غَيْرُ خَلْقِهِ، فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ» فَفَرَّقَ بَيْنَ خَلْقِ اللَّهِ، وَبَيْنَ كَلِمَاتِهِ، وَلَوْ كَانَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ لَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَلَا تَسْمَعُهُ حِينَ ذَكَرَ الْعَرْشَ الَّذِي هُوَ مَخْلُوقٌ نَطَقَ ﷺ بِلَفْظِهِ لَا تَقَعُ عَلَى الْعَدَدِ , فَقَالَ: «زِنَةَ عَرْشِهِ» وَالْوَزْنُ غَيْرُ الْعَدَدِ، وَاللَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَدْ أَعْلَمَ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ أَنَّ كَلِمَاتِهِ لَا يُعَادِلُهَا , وَلَا يُحْصِيهَا مُحْصٍ مِنْ خَلْقِهِ وَدَلَّ ذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى كَثْرَةِ كَلِمَاتِهِ: وَأَنَّ الْإِحْصَاءَ مِنَ الْخَلْقِ لَا يَأْتِي عَلَيْهَا، فَقَالَ ﷿: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ [الكهف: ١٠٩] ، وَهَذِهِ الْآيَةُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ: مُجْمَلَةٌ غَيْرُ مُفَسَّرَةٍ، مَعْنَاهَا: قُلْ يَا مُحَمَّدُ , لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي فَكُتِبَتْ بِهِ كَلِمَاتُ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي، وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا وَالْآيَةُ الْمُفَسِّرَةُ لِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَلَوْ أَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ⦗٣٩٧⦘ فَلَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ الْأَقْلَامَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، دَلَّ - ذَوِي الْعُقُولِ - بِذِكْرِ الْأَقْلَامِ أَنَّهُ أَرَادَ: لَوْ كَانَ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامًا يُكْتَبُ بِهَا كَلِمَاتُ اللَّهِ، وَكَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا فَنَفِدَ مَاءُ الْبَحْرِ لَوْ كَانَ مِدَادًا لَمْ تَنْفَدْ كَلِمَاتُ رَبِّنَا وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ أَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ﴾ أَيْضًا ذِكْرٌ مُجْمَلٌ، فَسَّرَهُ بِالْآيَةِ الْأُخْرَى، لَمْ يَرِدْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنْ لَوْ كُتِبَتْ بِكَثْرَةِ هَذِهِ الْأَقْلَامِ بِمَاءِ الْبَحْرِ كَلِمَاتُ اللَّهِ , وَإِنَّمَا أَرَادَ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا كَمَا فَسَّرَهُ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى وَفِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا﴾ [الكهف: ١٠٩] الْآيَةَ، قَدْ أَوْقَعَ اسْمَ الْبَحْرِ عَلَى الْبِحَارِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، أَيْ عَلَى الْبِحَارِ كُلِّهَا، وَاسْمُ الْبَحْرِ قَدْ يَقَعُ عَلَى الْبِحَارِ كُلِّهَا؛ لِقَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ﴾ [يونس: ٢٢] الْآيَةَ وَكَقَوْلِهِ: ﴿وَالْفُلْكُ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ﴾ [الحج: ٦٥] , وَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي هَاتَيْنِ بَحْرٌ وَاحِدٌ مِنَ الْبِحَارِ لِأَنَّ اللَّهَ يُسَيِّرُ مَنْ أَرَادَ مِنْ عِبَادِهِ فِي الْبِحَارِ , ⦗٣٩٨⦘ وَكَذَلِكَ الْفُلْكُ تَجْرِي فِي الْبِحَارِ بِأَمْرِ اللَّهِ، لَا أَنَّهَا كَذَا فِي بَحْرٍ وَاحِدٍ , وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَوْ أَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ﴾ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي يُقَالُ: إِنَّ السَّكْتَ لَيْسَ خِلَافَ النُّطْقِ، لَمْ يَدُلَّ اللَّهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ أَنْ لَوْ زِيدَ مِنَ الْمِدَادِ عَلَى مَاءِ سَبْعَةِ أَبْحُرٍ لَنَفَدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ جَلَّ اللَّهُ عَنْ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُهُ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْتُ هَذِهِ الْآيَةُ: أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا: قَدْ أَعْلَمَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْأُخْرَى، أَنْ لَوْ جِيءَ بِمِثْلِ الْبَحْرِ مِدَادًا لَمْ تَنْفَدْ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ، مَعْنَاهُ: لَوْ جِيءَ بِمِثْلِ الْبَحْرِ مِدَادًا، فَكُتِبَ بِهِ أَيْضًا كَلِمَاتُ اللَّهِ لَمْ تَنْفَدْ , وَاسْمُ الْبَحْرِ كَمَا عَلِمْتَ يَقَعُ عَلَى الْبِحَارِ كُلِّهَا، وَلَوْ كَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا﴾ [الكهف: ١٠٩] بَحْرًا وَاحِدًا، لَكَانَ مَعْنَاهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِهِ بَحْرًا وَاحِدًا، لَوْ كَانَ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَجِيءَ بِمِثْلِهِ أَيْ بِبَحْرٍ ثَانٍ لَمْ تَنْفَدْ كَلِمَاتُ اللَّهِ فَلَمْ يَكُنْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلَالَةٌ أَنَّ الْمِدَادَ لَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ بَحْرَيْنِ , فَيُكْتَبُ ⦗٣٩٩⦘ بِذَلِكَ أَجْمَعَ كَلِمَاتُ اللَّهِ نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْلَمَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: أَنَّ السَّبْعَةَ الْأَبْحُرَ لَوْ كُتِبَ بِهِنَّ جَمِيعًا كَلِمَاتُ اللَّهِ لَمْ تَنْفَدْ كَلِمَاتُ اللَّهِ تَابِعِ الْأَدِلَّةَ مِنَ السُّنَّةِ: فَاسْمَعِ الْآنَ الْأَخْبَارَ الثَّابِتَةَ الصَّحِيحَةَ، بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ، مَوْصُولًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الدَّالَّةَ عَلَى أَنَّ كَلِمَاتِ رَبِّنَا لَيْسَتْ بِمَخْلَوقَةٍ عَلَى مَا زَعَمَتِ الْمُعَطِّلَةُ الْجَهْمِيَّةُ عَلَيْهِمْ لَعَائِنُ اللَّهِ

Rujukan halaman ini: التوحيد لابن خزيمة، ج 1، ص 394 (SanadKitab #13011, hlm. urut 268)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.