قَالَ أَبُو بَكْرٍ: احْتَجَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِهَذَا الْخَبَرِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ وَأَبَا ذَرٍّ كَانَا يَتَأَوَّلَانِ هَذِهِ الْآيَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَبَّهُ بِفُؤَادِهِ لِقَوْلِهِ بَعْدَ ذِكْرِ مَا بَيَّنَّا ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] وَتُؤُوِّلَ أَنَّ قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ [النجم: ٨] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: ١٠] أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَنَا مِنْ خَالِقِهِ ﷿ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى، وَأَنَّ اللَّهَ ﷿ أَوْحَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَا أَوْحَى، وَأَنَّ فُؤَادَ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يُكَذِّبْ مَا رَأَى، يَعْنُونَ رُؤْيَتَهُ خَالِقَهُ جَلَّ وَعَلَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَيْسَ هَذَا التَّأْوِيلُ الَّذِي تَأَوَّلُوهُ لِهَذِهِ الْآيَةِ بِالْبَيِّنِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَخْبَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى وَلَمْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا وَآيَاتٍ رَبَّنَا لَيْسَ هُوَ رَبَّنَا جَلَّ وَعَلَا فَتَفَهَّمُوا لَا تُغَالِطُوا فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ وَاحْتَجَّ آخَرُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا عَلَى الرُّؤْيَةِ
Kitab: At-Tauhid (Ibnu Khuzaimah) · Pengarang: ابن خزيمة
Baca Juz 2, halaman 492
Rujukan halaman ini: التوحيد لابن خزيمة، ج 2، ص 492 (SanadKitab #13011, hlm. urut 330)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.