وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، قَالَ: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى حُجْزَتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلَى تَرْقُوَتِهِ» هَذَا حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، لَمْ يَذْكُرْ أَبُو مُوسَى الْكَعْبَيْنِ، وَقَالَ فِي أَحَدِهِمَا: حِقْوَيْهِ وَقَالَ الْآخَرُ: حُجْزَتِهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ رُوِّينَا أَخْبَارًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَحْسِبُ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْجَهْلِ وَالْعِنَادِ أَنَّهَا خِلَافُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مَعَ كَثْرَتِهَا وَصِحَّةِ سَنَدِهَا وَعَدَالَةِ نَاقِلِيهَا فِي الشَّفَاعَةِ، وَفِي إِخْرَاجِ بَعْضِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا أُدْخِلُوهَا بِذُنُوبِهِمْ وَخَطَايَاهُمْ، وَلَيْسَتْ بِخِلَافِ تِلْكَ الْأَخْبَارِ عِنْدَنَا، بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ، وَأَهْلُ الْجَهْلِ الَّذِينَ ذَكَرْتُهُمْ فِي هَذَا الْفَصْلِ صِنْفَانِ: صِنْفٌ: مِنْهُمُ الْخَوَارِجُ وَالْمُعْتَزِلَةِ، أَنْكَرَتْ إِخْرَاجَ أَحَدٍ مِنَ النَّارِ مِمَّنْ يَدْخُلُ النَّارَ، وَأَنْكَرَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الشَّفَاعَةِ ⦗٧٧٠⦘، الصِّنْفُ الثَّانِي: الْغَالِيَةُ مِنَ الْمُرْجِئَةِ الَّتِي تَزْعُمُ أَنَّ النَّارَ حُرِّمَتْ عَلَى مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، تَتَأَوَّلُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ الَّتِي رُوِيَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ عَلَى خِلَافِ تَأْوِيلِهَا فَأَوَّلُ مَا نَبْدَأُ بِذِكْرِ الْأَخْبَارِ، بِأَسَانِيدِهَا وَأَلْفَاظِ مُتُونِهَا ثُمَّ نُبَيِّنُ مَعَانِيهَا بِعَوْنِ اللَّهِ وَمَشِيئَتِهِ، وَنَشْرَحُ وَنُوَضِّحُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِمُخَالِفَةٍ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الشَّفَاعَةِ، وَفِي إِخْرَاجِ مَنْ قَضَى اللَّهُ إِخْرَاجَهُمْ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ مِنَ النَّارِ فَمِنْهَا الْأَخْبَارُ الْمَأْثُورَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ»
Kitab: At-Tauhid (Ibnu Khuzaimah) · Pengarang: ابن خزيمة
Baca Juz 2, halaman 769
Rujukan halaman ini: التوحيد لابن خزيمة، ج 2، ص 769 (SanadKitab #13011, hlm. urut 566)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.