حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ وَهُوَ ابْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنْتُ مُسْتَتِرًا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، قَالَ: فَجَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، وَقَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ، قُرَشِيٌّ وَخَتْنَاهُ، ثَقَفِيَّانِ أَوْ ثَقَفِيٌّ وَخَتْنَاهُ قُرَشِيَّانِ، قَالَ: " فَتَكَلَّمُوا بِكَلَامٍ لَمْ أَفْهَمْهُ فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتَرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ كَلَامِنَا هَذَا، قَالَ: فَقَالَ الْآخَرُ: أَرَى أَنَّا إِذَا رَفَعْنَا أَصْوَاتَنَا سَمِعَهُ، وَإِذَا لَمْ نَرْفَعْهَا لَمْ يَسْمَعْهُ، فَقَالَ الْآخَرُ: إِنْ سَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا سَمِعَهُ كُلَّهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾ [فصلت: ٢٢] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ " ⦗٨٩٢⦘ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي أَمْلَيْتُهُ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ﴾ [آل عمران: ١٦٩] فِي الْجَنَّةِ، فَيَطَّلِعُ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلَاعَةً، فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا فَأَزِيدُكُمُوهُ؟ وَكُلُّ مَنْ لَهُ فَهْمٌ بِلُغَةِ الْعَرَبِ يَعْلَمُ أَنَّ الِاطِّلَاعَ إِلَى الشَّيْءِ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ أَعْلَى إِلَى أَسْفَلَ، وَلَوْ كَانَ كَمَا زَعَمَتِ الْجَهْمِيَّةُ أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْإِنْسَانِ وَأَسْفَلَ مِنْهُ وَفِي الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى، كَمَا هُوَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ الْعُلْيَا، لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ: «فَيَطَّلِعُ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلَاعَةً» مَعْنًى
Kitab: At-Tauhid (Ibnu Khuzaimah) · Pengarang: ابن خزيمة
Baca Juz 2, halaman 891
Rujukan halaman ini: التوحيد لابن خزيمة، ج 2، ص 891 (SanadKitab #13011, hlm. urut 681)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.