١٠٢٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ⦗٣٦٣⦘، لَيْلَةً يَحْرُسُ فَرَأَى مِصْبَاحًا فِي بَيْتٍ، فَدَنَا مِنْهُ، فَإِذَا عَجُوزٌ تَطْرُقُ شَعَرًا لَهَا لِتَغْزِلَهُ، أَيْ تَنْفُشُهُ بِقَدَحٍ لَهَا، وَهِيَ تَقُولُ:
[البحر الرجز]
عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَاةُ الْأَبْرَارْ … صَلَّى عَلَيْكَ الْمُصْطَفَوْنَ الْأَخْيَارْ
قَدْ كُنْتَ قَوَّامًا بَكِيَّ الْأَسْحَارْ … يَا لَيْتَ شِعْرِي وَالْمَنَايَا أَطْوَارْ
هَلْ تَجْمَعُنِي وَحَبِيبِي الدَّارْ
تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ، فَجَلَسَ عُمَرُ يَبْكِي، فَمَا زَالَ يَبْكِي حَتَّى قَرَعَ الْبَابَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: «عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ»، قَالَتْ: مَا لِي وَلِعُمَرَ؟ وَمَا يَأْتِي بِعُمَرَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ: افْتَحِي رَحِمَكِ اللَّهُ، وَلَا بَأْسَ عَلَيْكِ، فَفَتَحَتْ لَهُ: فَدَخَلَ، فَقَالَ: رُدِّي عَلَيَّ الْكَلِمَاتِ الَّتِي قُلْتِ آنِفًا، فَرَدَّتْهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا بَلَغَتْ آخِرَهُ، قَالَ: «أَسْأَلُكِ أَنْ تُدْخِلِينِي مَعَكُمَا»، قَالَتْ: وَعُمَرُ، فَاغْفِرْ لَهُ يَا غَفَّارْ، فَرَضِيَ عُمَرُ وَرَجِعَ