أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: نا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، أَوِ الصُّنَابِحِيِّ أَوْ غَيْرِهِمَا قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا بِضْعَةٌ وَثَلَاثُونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كُلُّهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَلَسْتُ ⦗٥٦⦘ مَعَهُمْ سَاعَةً، وَكَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ زِمِّيتٌ لَا يَكَادُ يُحَدِّثُهُمْ بِشَيْءٍ حَتَّى يَسْأَلُوهُ عَنْهُ، لَمْ أَعْرِفْهُ، ثُمَّ قُمْتُ لِحَاجَةٍ، فَأَخَذَتْنِي نَدَامَةٌ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ أَلْتَمِسُهُمْ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا مِنْهُمْ، فَمَكَثْتُ حَتَّى تَعَالَى النَّهَارُ، وَزَالَتِ الشَّمْسُ، فَإِذَا أَنَا بِالرَّجُلِ الْحَسَنِ الْهَيْئَةِ، فَإِذَا هُوَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقُلْتُ: هَذَا الَّذِي كَانُوا يَنْتَهُونَ إِلَيْهِ، فَعَمَدَ إِلَى سَارِيَةٍ فَصَلَّى، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسْتُ، فَظَنَّ أَنَّ بِي حَاجَةً، فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ، فَجَلَسْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مُسْتَقْبِلَهُ، فَمَكَثْتُ سَاعَةً لَا أَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ، وَلَا يُحَدِّثُنِي شَيْئًا، فَقُلْتُ: أَلَا تُحَدِّثُنِي رَحِمَكَ اللَّهُ؟، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِجَلَالِ اللَّهِ، وَأُحِبُّ حَدِيثَكَ قَالَ: آللَّهِ إِنَّكَ لَتُحِبُّنِي لِجَلَالِ اللَّهِ، وَتُحِبُّ حَدِيثِي؟، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِجَلَالِ اللَّهِ وَأُحِبُّ حَدِيثَكَ، فَقَالَهَا ثَلَاثًا، فَأَخَذَ بِحِبْوَتِي حَتَّى مَسَّتْ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ لِجَلَالِ اللَّهِ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ»، فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَرِحًا بِهَا، فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَقُلْتُ: إِنَّ مُعَاذًا حَدَّثَنِي كَذَا وَكَذَا، أَفَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ، يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ أَنَّهُ قَالَ: «حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَجَالَسُونَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَبَاذَلُونَ فَيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَصَافُّونَ فَيَّ»
Kitab: Az-Zuhd war Raqa'iq (Ibnul Mubarak) · Pengarang: ابن المبارك
Baca Juz الملحق, halaman 55
Rujukan halaman ini: الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي، ج الملحق، ص 55 (SanadKitab #13028, hlm. urut 1910)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.