أنا رَجُلٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: بَلَغَنِي " أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُمَثَّلُ لَهُ عَمَلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، وَأَحْسَنِ مَا خَلَقَ اللَّهُ وَجْهًا وَثِيَابًا، وَأَطْيَبِهِ رِيحًا، فَيَجْلِسُ إِلَى جَنْبِهِ، كُلَّمَا أَفْزَعَهُ شَيْءٌ أَمَّنَهُ، وَكُلَّمَا تَخَوَّفَ شَيْئًا هَوَّنَ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبٍ خَيْرًا، مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَمَا تَعْرِفُنِي؟ قَدْ صَحِبْتُكَ فِي قَبْرِكَ، وَفِي دُنْيَاكَ، أَنَا عَمَلُكَ، كَانَ وَاللَّهِ حَسَنًا؛ فَلِذَلِكَ تَرَانِي حَسَنًا، وَكَانَ طَيِّبًا؛ فَلِذَلِكَ تَرَانِي طَيِّبًا، تَعَالَ فَارْكَبْنِي، فَطَالَمَا رَكِبْتُكَ فِي الدُّنْيَا، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ ﵎: ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ﴾ [الزمر: ٦١] حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ إِلَى رَبِّهِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّ كُلَّ صَاحِبِ عَمَلٍ فِي الدُّنْيَا قَدْ أَصَابَ فِي عَمَلِهِ، وَكُلَّ صَاحِبِ تِجَارَةٍ وَصَانِعٍ قَدْ أَصَابَ فِي تِجَارَتِهِ، غَيْرَ صَاحِبِي قَدْ شُغِلَ فِي نَفْسِهِ، فَيَقُولُ لَهُ الرَّبُّ ﵎: فَمَا تَسْأَلُ لَهُ، فَيَقُولُ: الْمَغْفِرَةَ وَالرَّحْمَةَ، أَوْ نَحْوَ هَذَا، فَيَقُولُ: فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ، وَيُكْسَى حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، وَيُجْعَلُ عَلَيْهِ تَاجُ الْوَقَارِ، فِيهِ لُؤْلُؤَةٌ تُضِيءُ مِنْ مَسِيرَةِ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّ أَبَوَيْهِ قَدْ كَانَ شُغِلَ عَنْهُمَا كُلُّ صَاحِبِ ⦗١٠٧⦘ عَمَلٍ وَتِجَارَةٍ، قَدْ كَانَ يُدْخِلُ عَلَى أَبَوَيْهِ مِنْ عَمَلِهِ فَيُعْطَيَانِ مِثْلَ مَا أُعْطِيَ، وَيَتَمَثَّلُ لِلْكَافِرِ عَمَلُهُ فِي صُورَةِ أَقْبَحِ مَا خَلَقَ اللَّهُ وَجْهًا، وَأنْتَنِهِ رِيحًا، فَيَجْلِسُ إِلَى جَنْبِهِ، كُلَّمَا أَفْزَعَهُ شَيْءٌ زَادَهُ فَزَعًا، وَكُلَّمَا تَخَوَّفَ شَيْئًا زَادَهُ خَوْفًا، فَيَقُولُ: بِئْسَ الصَّاحِبُ أَنْتَ، وَمَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَمَا تَعْرِفُنِي، فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ، كَانَ قَبِيحًا؛ فَلِذَلِكَ تَرَانِي قَبِيحًا، وَكَانَ مُنْتِنًا؛ فَلِذَلِكَ تَرَانِي مُنْتِنًا، فَطَأْطِئْ رَأْسَكَ أَرْكَبْكَ، فَطَالَمَا رَكِبْتَنِي فِي الدُّنْيَا، فَيَركَبُهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [النحل: ٢٥] "
Kitab: Az-Zuhd war Raqa'iq (Ibnul Mubarak) · Pengarang: ابن المبارك
Baca Juz الملحق, halaman 106
Rujukan halaman ini: الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي، ج الملحق، ص 106 (SanadKitab #13028, hlm. urut 2079)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.