٥٠٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: بَلَغَنَا عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ قَوْمٍ سَلَكُوا مَفَازَةً غَبْرَاءَ، لَا يَدْرُونَ مَا قَطَعُوا مِنْهَا أَكْثَرَ أَمْ مَا بَقِيَ مِنْهَا، فَحَسَرَ ظَهْرُهُمْ، وَنَفِدَ زَادُهُمْ، وَسَقَطُوا بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْمَفَازَةِ، فَأَيْقَنُوا بِالْهَلَكَةِ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ فِي حُلَّةٍ، يَقْطُرُ رَأْسُهُ، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا لَحَدِيثُ الْعَهْدِ بِالرِّيفِ، فَانْتَهَى إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ يَا هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: مَا تَرَى، حَسَرَ ظَهْرُنَا ⦗١٧٧⦘، وَنَفِدَ زَادُنَا، وَسَقَطْنَا بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْمَفَازَةِ، وَلَا نَدْرِي مَا قَطَعْنَا مِنْهَا أَكْثَرَ أَمْ مَا بَقِيَ عَلَيْنَا؟ قَالَ: مَا تَجْعَلُونَ لِي إِنْ أَوْرَدْتُكُمْ مَاءً رُوَاءً، وَرِيَاضًا خُضْرًا؟ قَالُوا: نَجْعَلُ لَكَ حُكْمَكَ، قَالَ: تَجْعَلُونَ لِي عُهُودَكُمْ، وَمَوَاثِيقَكُمْ أَنْ لَا تَعْصُونِي، قَالَ: فَجَعَلُوا لَهُ عُهُودَهُمْ، وَمَوَاثِيقَهُمْ أَنْ لَا يَعْصُوهُ، فَمَالَ بِهِمْ، وَأَوْرَدَهُمْ رِيَاضًا خُضْرًا، وَمَاءً رُوَاءً، فَمَكَثَ يَسِيرًا، ثُمَّ قَالَ: هَلُمُّوا إِلَى رِيَاضٍ أَعْشَبَ مِنْ رِيَاضِكُمْ هَذِهِ، وَمَاءٍ أَرْوَى مِنْ مَائِكُمْ هَذَا، فَقَالَ جُلُّ الْقَوْمِ: مَا قَدَرْنَا عَلَى هَذَا حَتَّى كِدْنَا أَنْ لَا نَقْدِرَ عَلَيْهِ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: أَلَسْتُمْ قَدْ جَعَلْتُمْ لِهَذَا الرَّجُلِ عُهُودَكُمْ، وَمَوَاثِيقَكُمْ أَنْ لَا تَعْصُوهُ، وَقَدْ صَدَقَكُمْ فِي أَوَّلِ حَدِيثِهِ، فَآخِرُ حَدِيثِهِ مِثْلُ أَوَّلِهِ، فَرَاحَ وَرَاحُوا مَعَهُ، فَأَوْرَدَهُمْ رِيَاضًا خُضْرًا، وَمَاءً رُوَاءً، وَأَتَى الْآخَرِينَ الْعَدُوُّ مِنْ تَحْتِ لَيْلَتِهِمْ، فَأَصْبَحُوا مِنْ بَيْنِ قَتيِلٍ وَأَسِيرٍ "
Kitab: Az-Zuhd war Raqa'iq (Ibnul Mubarak) · Pengarang: ابن المبارك
Baca Juz الكتاب, halaman 176
Rujukan halaman ini: الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي، ج الكتاب، ص 176 (SanadKitab #13028, hlm. urut 528)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.