٨٦٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ - أُرَاهُ قَالَ: الْعَبْدِيُّ - أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ: خَرَجْنَا فِي غَزْوَةٍ إِلَى كَابُلَ، وَفِي الْجَيْشِ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ، قَالَ: فَنَزَلَ النَّاسُ عِنْدَ الْعَتَمَةِ، فَقُلْتُ: لَأَرْمُقَنَّ عَمَلَهُ؛ فَأَنْظُرَ مَا يَذْكُرُ النَّاسُ مِنْ عِبَادَتِهِ، فَصَلَّى الْعَتَمَةَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ، فَالْتَمَسَ غَفْلَةَ النَّاسِ حَتَّى إِذَا قُلْتُ: قَدْ هَدَأَتِ الْعُيُونُ وَثَبَ، فَدَخَلَ غَيْضَةً قَرِيبًا مِنَّا، وَدَخَلْتُ فِي إِثْرِهِ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَافْتَتَحَ ⦗٢٩٦⦘ الصَّلَاةَ، قَالَ: وَجَاءَ أَسَدٌ حَتَّى دَنَا مِنْهُ فَصَعِدْتُ فِي شَجَرَةٍ، أَفَتَرَاهُ عَذَّبَهُ حَرِدًا حَتَى سَجَدَ؟ فَقُلْتُ: الْآنَ يَفْتَرِسُهُ، فَلَا شَيْءَ، فَجَلَسَ، ثُمَّ سَلَّمَ، وَقَالَ: أَيُّهَا السَّبُعُ، اطْلُبِ الرِّزْقَ مِنْ مَكَانٍ آخَرَ، فَوَلَّى وَإِنَّ لَهُ لَزَئِيرًا، أَقُولُ: تَصَّدَّعُ الْجِبَالُ مِنْهُ، فَمَا زَالَ كَذَلِكَ يُصَلِّي، حَتَّى لَمَّا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ، جَلَسَ، فَحَمِدَ اللَّهُ بِمَحَامِدَ لَمْ أَسْمَعْ بِمِثْلِهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ، أَوَ مِثْلِي يَجْتَرِئُ أَنْ يَسْأَلَكَ الْجَنَّةَ؟ ثُمَّ رَجَعَ فَأَصْبَحَ كَأَنَّهُ بَاتَ عَلَى الْحَشَايَا، وَأَصْبَحْتُ وَبِي مِنَ الْفَتْرَةِ شَيْءٌ، اللَّهُ بِهِ أَعْلَمُ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ أَرْضِ الْعَدُوِّ، قَالَ الْأَمِيرُ: لَا يَشُذَّنَّ أَحَدٌ مِنَ الْعَسْكَرِ، فَذَهَبَتْ بَغْلَتُهُ بِثِقَلِهَا فَأَخَذَ يُصَلِّي، وَقَالُوا لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ ذَهَبُوا، فَمَضَى، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: دَعُونِي أُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ ذَهَبُوا، قَالَ: إِنَّهُمَا خَفِيفَتَانِ، فَدَعَا، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ تَرُدَّ إِلَيَّ بَغْلَتِي وَثِقَلَهَا، فَجَاءَ حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: فَلَمَّا لَقِيَنَا الْعَدُوُّ، حَمَلَ هُوَ وَهِشَامُ بْنُ عَامِرٍ، فَصَنَعْنَا بِهِمْ صَنِيعًا ضَرْبًا، وَقَتْلًا، فَكَسَرَا ذَلِكَ الْعَدُوَّ، وَقَالُوا: رَجُلَانِ مِنَ الْعَرَبِ صَنَعَا بِنَا هَذَا، فَكَيْفَ لَوْ قَاتَلُونَا؟ فَأَعْطُوا الْمُسْلِمِينَ حَاجَتَهُمْ، فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّ هِشَامَ بْنَ عَامِرٍ - وَكَانَ يُجَالِسُهُ - أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، وَأُخْبِرَ خَبَرَهُ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «كَلَّا، وَلَكِنَّهُ الْتَمَسَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾»
Kitab: Az-Zuhd war Raqa'iq (Ibnul Mubarak) · Pengarang: ابن المبارك
Baca Juz الكتاب, halaman 295
Rujukan halaman ini: الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي، ج الكتاب، ص 295 (SanadKitab #13028, hlm. urut 894)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.