Lewati ke konten

Kitab: Al-'Uzlah · Pengarang: الخطابي

Baca halaman 71

  1. باب في فساد الزمان وأهله

قَالَ: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ الْأَصْبَهَانِيَّ يُنْشِدُ:

[البحر البسيط]

عَمَّا قَلِيلٍ تَرَى مَا كُنْتَ تَحْسَبُهُ ... أَلَّا يَكُونَ وَلَا تَأْتِي بِهِ الْحِقَبُ

قَدْ تَعْلِكُ اللُّجْمَ وُرْقُ الْإِبْلِ مُسْرَجَةً ... وَيَرْجِعُ الطِّرْفُ مَشْدُودًا بِهِ الْقَتَبُ"

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ وَأَنْشَدْتُ هَذَا الْبَيْتَ:

[البحر البسيط]

هَذَا الزَّمَانُ الَّذِي كُنَّا نُحَذَّرُهُ ... فِي قَوْلِ كَعْبٍ وَفِي قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودِ

إِنْ دَامَ هَذَا وَلَمْ يَحْدُثْ لَهُ غِيَرٌ ... لَمْ يُبْكَ مَيْتٌ وَلَمْ يُفْرَحْ بِمَوْلُودِ

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْأَدَبِ قَالَ: أَنْشَدَنِي الْمُتَنَبِّي:

[البحر البسيط]

إِنَّا لَفِي زَمَنٍ تَرْكُ الْقَبِيحِ بِهِ ... مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ إِحْسَانٌ وَإِجْمَالُ

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ قَرَأْتُ لِمَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ فِي صِفَةِ الزَّمَانِ: تَغَيَّرَ الزَّمَانُ حَتَّى كَلَّ عَنْ وَصْفِهِ اللِّسَانُ. فَأَمْسَى خَرِفًا بَعْدَ حَدَاثَتِهِ، شَرِسًا بَعْدَ لِينِهِ، يَابِسَ الضَّرْعِ بَعْدَ غَزَارَتِهِ ذَابِلَ الْفَرْعِ بَعْدَ نَضَارَتِهِ، قَاحِلَ الْعُودِ بَعْدَ رُطُوبَتِهِ، بَشِعَ الْمَذَاقِ بَعْدَ عُذُوبَتِهِ، فَلَا تَكَادُ تَرَى لَبِيبًا إِلَّا ذَا كَمَدٍ، وَلَا ظَرِيفًا وَاثِقًا بِأَحَدٍ، وَمَا أَصْبَحَ لَهُ حَلِيفًا إِلَّا جَاهِلٌ، وَلَا أَمْسَى بِهِ قَرِيرَ عَيْنٍ إِلَّا غَافِلٌ، فَمَا بَقِيَ مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا الِاسْمُ، وَلَا مِنِ الدِّينِ إِلَّا الرَّسْمُ، وَلَا مِنَ التَّوَاضُعِ إِلَّا الْمُخَادَعَةُ، وَلَا مِنَ الزَّهَادَةِ إِلَّا الِانْتِحَالُ، وَلَا مِنَ الْمُرُوءَةِ إِلَّا غُرُورُ اللِّسَانِ، وَلَا مِنَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ إِلَّا حَمِيَّةُ النَّفْسِ وَالْغَضَبُ لَهَا وَتَطَلُّعُ الْكِبْرِ مِنْهَا، وَلَا مِنَ الِاسْتِعَادَةِ إِلَّا التَّعْزِيزُ وَالتَّبْجِيلُ

Rujukan halaman ini: العزلة للخطابي، ص 71 (SanadKitab #13042, hlm. urut 200)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.