قَالَ كَعْبٌ: " لَوْلَا ثَلَاثٌ لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَحْيَا سَاعَةً، أَوَّلُهَا نُهْبَةُ الْأَعْرَابِ، فَإِنَّهُمْ يُسْتَنْفَرُونَ فِي بَعْضِ مَا يَكُونُ، وَيَحْدُثُ مِنَ الْمَلَاحِمِ، فَيَقُولُونَ كَمَا قَالُوا فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ أَوَّلَ مَرَّةٍ حِينَ اسْتُنْصِرُوا: ﴿شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾ [الفتح: ١١] فَأَجَابَ مَنْ أَجَابَ، وَتَرَكَ مَنْ تَرَكَ، فَإِذَا اسْتُنْصِرُوا الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ فِي زَمَنِ الْمَلَاحِمِ فَأَبَوْا أَحَلَّ اللَّهُ بِهِمُ الْآيَةَ الَّتِي وَعَدَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾ [الفتح: ١٦] الْآيَةَ، فَهِيَ نُهْبَةِ الْأَعْرَابِ، وَالْخَائِبُ مَنْ خَابَ يَوْمَ نُهْبَةِ كَلْبٍ، وَالثَّانِيَةُ لَوْلَا أَنْ أَشْهَدَ الْمَلْحَمَةَ الْعُظْمَى فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحَرِّمُ عَلَى كُلِّ حَدِيدَةٍ أَنْ تَجْبُنَ، فَلَوْ ضَرَبَ الرَّجُلُ يَوْمَئِذٍ بِسَفُّودٍ لَقَطَعَ، وَالثَّالِثَةُ لَوْلَا أَنْ أَشْهَدَ فَتْحَ مَدِينَةِ الْكُفْرِ، وَإِنَّ دُونَ فَتْحِهَا لَصَغَارًا كَبِيرًا "
Kitab: Al-Fitan (Nu'aim bin Hammad) · Pengarang: نعيم بن حماد المروزي
Baca Juz 1, halaman 422
Rujukan halaman ini: الفتن لنعيم بن حماد، ج 1، ص 422 (SanadKitab #13047, hlm. urut 1293)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.