غَيْرَهُ , فَلَمْ تَكَدْ تُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا , وَشَبَّهْتَ عَلَيَّ: إِذَا أَلْبَسْتَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ , وَمِنْهُ قِيلَ لِأَصْحَابِ الْمَخَارِيقِ: أَصْحَابُ الشَّبَهِ , لِأَنَّهُمْ يُشَبِّهُونَ الْبَاطِلَ بِالْحَقِّ , ثُمَّ قَدْ يُقَالُ لِكُلِّ مَا غَمُضَ وَدَقَّ: مُتَشَابِهِ , وَإِنْ لَمْ تَقَعْ عَلَى الْحِيرَةِ فِيهِ مِنْ جِهَةِ الشَّبَهِ بِغَيْرِهِ , أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ قِيلَ لِلْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ مُتَشَابِهِ , وَلَيْسَ الشَّكُّ فِيهَا وَالْوُقُوفُ عِنْدَهَا لِمُشَاكَلَتِهَا غَيْرِهَا وَالْتِبَاسِهَا بِهَا وَمَثَلُ الْمُتَشَابِهِ (الْمُشْكَلُ) سُمِّي بِذَلِكَ لِأَنَّهُ أَشْكَلَ أَيْ: دَخَلَ فِي شَكْلِ غَيْرِهِ فَأَشْبَهَهُ وَشَاكَلَهُ , ثُمَّ قَدْ يُقَالُ لِمَا غَمُضَ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غُمُوضُهُ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ مُشْكِلًا " سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَيْرُوزَابَادِيَّ , يَقُولُ: وَأَمَّا الْمُتَشَابِهُ فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِيهِ , فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هُوَ وَالْمُجْمَلُ وَاحِدٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الْمُتَشَابِهُ مَا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِعِلْمِهِ , وَلَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ قَالَ: الْمُتَشَابِهُ هُوَ: الْقَصَصُ وَالْأَمْثَالُ , وَالْمُحْكَمُ , وَالْحَلَالُ وَالْحَرَامُ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الْمُتَشَابِهُ: الْحُرُوفُ الْمَجْمُوعَةُ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ , كَـ: ﴿المص﴾ [الأعراف: ١] , ﴿المر﴾ [الرعد: ١] , وَغَيْرِ ذَلِكَ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ , وَأَمَّا مَا ذَكَرُوهُ , فَلَا يُوصَفْ بِذَلِكَ قُلْتُ: وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ: الصَّحِيحُ عِنْدَنَا أَنَّ الْمُحْكَمَ: مَا أُحْكِمَ بَيَانُهُ , وَبَلَغَ بِهِ الْغَايَةَ الَّتِي يُفْهَمُ بِهَا الْمُرَادُ
Kitab: Al-Faqih wal Mutafaqqih · Pengarang: الخطيب البغدادي
Baca Juz 1, halaman 209
Rujukan halaman ini: الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي، ج 1، ص 209 (SanadKitab #13048, hlm. urut 245)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.