أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: لَمْ أَكُنْ أَهْتَمُّ لِسُفْيَانَ أَنْ يَقُولَ لِمَنْ فَوْقَهُ قَالَ: سَمِعْتُ فُلَانًا وَلَكِنْ كَانَ يُهِمُّنِي أَنْ يَقُولَ هُوَ سَمِعْتُ فُلَانًا وَحَدَّثَنِي فُلَانٌ " فَإِنْ قِيلَ يَجِبُ أَنْ لَا تَقْبَلُوا قَوْلَ الْمُدَلِّسِ أَخْبَرَنِي فُلَانٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَفْظٌ يُسْتَعْمَلُ فِي السَّمَاعِ وَفِي غَيْرِهِ فَيُقَالُ أَخْبَرَنِي عَلَى مَعْنَى الْمُنَاوَلَةِ وَالْإِجَازَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ , يُقَالُ لَا يَلْزَمُ هَذَا لَأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ قَوْلَ حَدَّثَنِي وَأَخْبَرَنِي فُلَانٌ لَفْظٌ مَوْضُوعٌ ظَاهِرُهُ لِلْمُخَاطَبَةِ وَإِنِ اسْتُعْمِلَ ذَلِكَ فِيمَا قُرِئَ عَلَى الْمُحَدِّثِ وَالطَّالِبُ يَسْمَعُ وَإِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ أَخْبَرَنِي فِي الْمُنَاوَلَةِ وَالْإِجَازَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ اتِّسَاعًا وَمَجَازًا، وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ وَجَبَ حَمْلُ الْكَلَامِ عَلَى ظَاهِرِهِ الْمُفِيدِ لِلسَّمَاعِ وَرَفْعِ اللَّبْسِ وَالْإِشْكَالِ عَلَى أَنَّ الْمُدَلِّسَ إِذَا قَالَ: أَخْبَرَنِي فُلَانٌ وَهُوَ يَرَى اسْتِعْمَالَ ذَلِكَ جَائِزًا فِي أَحَادِيثِ الْإِجَازَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ وَالْمُنَاوَلَةِ وَجَبَ أَنْ يُقْبَلَ خَبَرُهُ لِأَنَّ أَقْصَى حَالِهِ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ أَخْبَرَنِي فُلَانٌ إِنَّمَا هُوَ إِجَازَةُ مُشَافَهَةٍ أَوْ مُكَاتَبَةٍ وَكُلُّ ذَلِكَ مَقْبُولٌ. فَإِنْ قِيلَ لِمَ إِذَا عُرِفَ تَدْلِيسُهُ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ وَجَبَ حَمْلُ جَمِيعِ حَدِيثِهِ عَلَى ذَلِكَ مَعَ جَوَازِ أَلَّا يَكُونَ كَذَلِكَ قُلْنَا لِأَنَّ تَدْلِيسَهُ الَّذِي بَانَ لَنَا صَيَّرَ ذَلِكَ هُوَ
Kitab: Al-Kifayah fi 'Ilmir Riwayah · Pengarang: الخطيب البغدادي
Baca halaman 363
Rujukan halaman ini: الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي، ص 363 (SanadKitab #13055, hlm. urut 1346)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.