Lewati ke konten

Kitab: Al-Kifayah fi 'Ilmir Riwayah · Pengarang: الخطيب البغدادي

Baca halaman 389

  1. باب الكلام في إرسال الحديث، معناه، وهل يجب العمل بالمرسل أم لا؟ لا خلاف بين أهل العلم أن إرسال الحديث الذي ليس بمدلس: هو رواية الراوي عمن لم يعاصره أو لم يلقه , نحو رواية سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن , وعروة بن الزبير , ومحمد بن المنكدر ,

وَلَمْ نَعْرِفْهُ نَحْنُ وَلَا غَيْرُنَا بِجَرْحٍ يُسْقِطُ الْعَدَالَةَ , فَأَمَّا أَنْ نَقْبَلَ تَعْدِيلَ مَنْ لَا نَعْرِفُ عَيْنَهُ فَذَلِكَ بَاطِلٌ؛ وَلَوْ قَالَ الْمُرْسِلُ حَدَّثَنِي الْعَدْلُ الثِّقَةُ عِنْدِي بِكَذَا , لَمْ يُقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ حَتَّى يَذْكُرَ اسْمَهُ , فَلَعَلَّنَا أَوْ غَيْرَنَا يَعْرِفُهُ عِنْدَ تَسْمِيَتِهِ بِخِلَافِ الْعَدَالَةِ , فَإِذَا لَمْ نَقْبَلِ النُّطْقَ بِتَزْكِيَةِ مَنْ لَمْ يَذْكُرْ عَيْنَهُ كَانَ الْإِمْسَاكُ عَنْ جَرْحِهِ أَوْهَى وَأَضْعَفُ , وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ شَهَادَةَ شُهُودِ الْفَرْعِ عَلَى شَهَادَةِ شُهُودِ الْأَصْلِ فِي الْحُقُوقِ لَا تَكْفِي فِي تَعْدِيلِ شُهُودِ الْأَصْلِ , وَكَانَ يَجِبُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُخَالِفُ أَنْ تَكْفِيَ , لِأَنَّ شُهُودَ الْفَرْعِ إِذَا كَانُوا عُدُولًا فَلَنْ يَشْهَدُوا عِنْدَ الْحَاكِمِ إِلَّا عَلَى شَهَادَةِ عُدُولٍ عِنْدَهُمْ , يَجِبُ الْحُكْمُ بِشَهَادَتِهِمْ , وَلَمَّا اتُّفِقَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكْفِي بَلْ يَجِبُ أَنْ يُعَيِّنُوا لِلْحَاكِمِ شُهُودَ الْأَصْلِ حَتَّى يَجْتَهِدَ فِي عَدَالَتِهِمْ , لِجَوَازِ أَنْ يَعْرِفَهُمُ الْحَاكِمُ أَوْ غَيْرُهُ بِخِلَافِ الْعَدَالَةِ , لَزِمَ مِثْلُهُ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ , فَإِنْ قَالَ: فَرْقٌ بَيْنَ إِرْسَالِ الْخَبَرِ وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ: وَهُوَ أَنَّهُ قَدِ اقْتُصِرَ فِي الْخَبَرِ عَلَى أَخْبَرَنَا فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ عَنْ فُلَانٍ , وَلَمْ يَجُزْ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الشَّهَادَةِ , فَلَمَّا جَازَ أَنْ يُقْبَلَ خَبَرُ الْمُخْبِرِ عَمَّنْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْهُ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَدَّثَ عَنْهُ , وَلَمْ يُقْبَلْ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الشَّهَادَةِ , وَجَبَ افْتِرَاقُ الْحُكْمِ فِي وُجُوبِ ذِكْرِ شُهُودِ الْأَصْلِ , وَمَنْ أَرْسَلَ الثِّقَةُ عَنْهُ , قُلْنَا: لَا يَجِبُ مَا قُلْتَ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا أَنَّهُ لَوْ وَجَبَ مَا قُلْتُ افْتِرَاقُهُمَا لَوَجَبَ افْتِرَاقُهُمَا فِي وُجُوبِ مَعْرِفَةِ كَوْنِهِمَا عَدْلَيْنِ , حَتَّى لَا يَجِبَ تَعْدِيلُ الْمُخْبِرِ عَنْهُ بِلَفْظٍ وَلَا بِرِوَايَةٍ عَنْهُ وَتَرْكِ جَرْحٍ لَهُ , وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ تَزْكِيَةِ الشَّاهِدِ , وَلَمَّا لَمْ يَجِبْ ذَلِكَ , وَكَانَ مَنْ أَمْسَكَ عَنْ ذِكْرِهِ مَجْهُولَ الْعَيْنِ وَالْعَدَالَةِ , سَقَطَ مَا ذَكَرْتُ , وَلِأَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ الْمُعَاصِرِ لِغَيْرِهِ الَّذِي قَدْ عُلِمَ لِقَاؤُهُ لَهُ وَسَمَاعُهُ مِنْهُ: حَدَّثَنَا فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ عَنْ فُلَانٍ , قَوْلٌ ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي أَنَّ شَيْخَهُ الَّذِي يُحَدِّثُ عَنْهُ قَدْ سَمِعَ مِمَّنْ بَعْدَهُ بِلَا وَاسِطَةٍ، وَإِنْ جَازَ أَنْ يَقُولَ ثَنَا فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ , وَبَيْنَهُمَا رَجُلٌ لَمْ يَذْكُرْهُ , غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ تَجَوُّزًا وَتَوَسُّعًا وَحَذْفًا فِي الْكَلَامِ , وَلَيْسَ يَجُوزُ صَرْفُ الْكَلَامِ عَنْ ظَاهِرِهِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ , فَوَجَبَ لِذَلِكَ حَمْلُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ , وَإِرْسَالُ

Rujukan halaman ini: الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي، ص 389 (SanadKitab #13055, hlm. urut 1412)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.