أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ الْإِمَامُ بِأَصْبَهَانَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ , قَالَ ثنا سُلَيْمَانُ: وَثَنا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ أَبِي صَخْرَةَ الْمُحَارِبِيِّ , عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ , قَالَ: أَتَى نَفَرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ النَّبِيَّ ﷺ , فَقَالَ: «اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ» , فَقَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا , فَرُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَجَاءَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ: «اقْبَلُوا الْبُشْرَى إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ» , قَالُوا: قَدْ قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ بِبَدْءِ الْخَلْقِ وَالْعَرْشِ , فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ رَاحِلَتَكَ فَقُمْتُ , فَلَيْتَنِي لَمْ أَقُمْ " وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ , أَنَّ الثِّقَةَ الْعَدْلَ يَقُولُ: سَمِعْتُ وَحَفِظْتُ مَا لَمْ يَسْمَعِ الْبَاقُونَ , وَهُمْ يَقُولُونَ: مَا سَمِعْنَا وَلَا حَفِظْنَا , وَلَيْسَ ذَلِكَ تَكْذِيبًا لَهُ , ⦗٤٢٨⦘ وَإِنَّمَا إِخْبَارٌ عَنْ عَدَمِ عِلْمِهِمْ بِمَا عَلِمَهُ , وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ عِلْمَهُ بِهِ , وَلِهَذَا الْمَعْنَى وَجَبَ قَبُولُ الْخَبَرِ إِذَا انْفَرَدَ بِهِ دُونَهُمْ وَلِأَجْلِهِ أَيْضًا قُبِلَتِ الزِّيَادَةُ فِي الشَّهَادَةِ إِذَا شَهِدُوا جَمِيعًا بِثُبُوتِ الْحَقِّ وَشَهِدَ بَعْضُهُمْ بِزِيَادَةِ حَقٍّ آخَرَ وَبِالْبَرَاءَةِ مِنْهُ وَلَمْ يَشْهَدِ الْآخَرُونَ ". فَأَمَّا عِلَّةُ مَنِ اعْتَلَّ فِي تَرْكِ قَبُولِهَا بِبُعْدِ ذَهَابِهَا عَنِ الْجَمَاعَةِ وَحِفْظِ الْوَاحِدِ لَهَا فَقَدْ بَيَّنَّا فَسَادَهَا فِيمَا تَقَدَّمَ وَجَوَازَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ , وَأَمَّا مَنْ فَصَلَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ مُوجِبَةً لِحُكْمٍ أَوْ غَيْرَ مُوجِبَةٍ لَهُ فَلَا وَجْهَ لَهُ لِأَنَّهُ إِذَا وَجَبَ قَبُولُهَا مَعَ إِيجَابِهَا حُكْمًا زَائِدًا فَبِأَنْ تُقْبَلَ إِذَا لَمْ تُوجِبْ زِيَادَةَ حُكْمٍ أَوْلَى لِأَنَّ مَا يَثْبُتُ بِهِ الْحُكْمُ أَشَدُّ فِي هَذَا الْبَابِ
Kitab: Al-Kifayah fi 'Ilmir Riwayah · Pengarang: الخطيب البغدادي
Baca halaman 427
Rujukan halaman ini: الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي، ص 427 (SanadKitab #13055, hlm. urut 1524)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.