Lewati ke konten

Kitab: Al-Kifayah fi 'Ilmir Riwayah · Pengarang: الخطيب البغدادي

Baca halaman 3

الذُّلِ وَالخَسَارِ، لِمَنْ أَطَاعَهُ فِي امْتِثَالِ مَا أَمَرَ وَالْكَفِّ عَمَّا عَنْهُ نَهَى وَزَجَرَ، فَقَالَ: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [سورة: النور، آية رقم: ٥٢] وَطَاعَةُ اللَّهِ فِي طَاعَةِ رَسُولِهِ، وَطَاعَةُ رَسُولِهِ فِي اتِّبَاعِ سُنَّتِهِ، إِذْ هِيَ النُّورُ الْبَهِيُّ وَالْأَمْرُ الْجَلِيُّ وَالْحُجَّةُ الْوَاضِحَةُ وَالْمَحَجَّةُ الْلَائِحَةُ، مَنْ تَمَسَّكَ بِهَا اهْتَدَى، وَمَنْ عَدَلَ عَنْهَا ضَلَّ وَغَوَى. وَلَمَّا كَانَ ثَابِتُ السُّنَنِ وَالْآثَارِ وَصِحَاحُ الْأَحَادِيثِ الْمَنْقُولَةِ وَالْأَخْبَارِ مَلْجَأَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْأَحْوَالِ، وَمَرْكَزَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْأَعْمَالِ، إِذْ لَا قِوَامَ لِلْإِسْلَامِ إِلَّا بِاسْتِعْمَالِهَا، وَلَا ثَبَاتَ لِأَمْرِ الدِّينِ إِلَّا بِانْتِحَالِهَا، وَجَبَ الِاجْتِهَادُ فِي حِفْظِ أُصُولِهَا، وَلَزَمَ الْحَثُّ عَلَى مَا عَادَ بِعِمَارَةِ سَبِيلِهَا، وَقَدِ اسْتَفْرَغَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ زَمَانِنَا وُسْعَهَا فِي كُتُبِ الْأَحَادِيثِ وَالْمُثَابَرَةِ عَلَى جَمْعِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْلُكُوا مَسْلَكَ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَيَنْظُرُوا نَظَرَ السَّلَفِ الْمَاضِينَ فِي حَالِ الرَّاوِي وَالْمَرْوِيِّ، وَتَمْيِيزِ سَبِيلِ الْمَرْذُولِ وَالرَّضِيِّ، وَاسْتِنْبَاطِ مَا فِي السُّنَنِ مِنْ الْأَحْكَامِ، وَإِثَارَةِ الْمُسْتَوْدَعِ فِيهَا مِنَ الْفِقْهِ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، بَلْ قَنَعُوا مِنَ الْحَدِيثِ بِاسْمِهِ، وَاقْتَصَرُوا عَلَى كَتْبِهِ فِي الصُّحُفِ وَرَسْمِهِ، فَهُمْ أَغْمَارٌ، وَحَمَلَةُ أَسْفَارٍ، قَدْ تَحَمَّلُوا الْمَشَاقَّ الشَّدِيدَةَ، وَسَافَرُوا إِلَى الْبِلْدَانِ الْبَعِيدَةِ، وَهَانَ عَلَيْهِمُ الدَّأَبُ وَالْكَلَالُ، وَاسْتَوطَئُوا مَرَاكِبَ الْحِلِّ وَالِارْتِحَالِ، وَبَذَلُوا الْأَنْفُسَ وَالْأَمْوَالَ، وَرَكِبُوا الْمَخَاوِفَ وَالْأَهْوَالَ، شُعْثَ الرُّءُوسِ، شُحْبَ الْأَلْوَانِ، خُمْصَ الْبُطُونِ، نَوَاحِلَ الْأَبْدَانِ، يَقْطَعُونَ أَوْقَاتَهُمْ بِالسَّيْرِ فِي الْبِلَادِ لِمَا عَلَا مِنَ الْإِسْنَادِ، لَا يُرِيدُونَ شَيْئًا سِوَاهُ وَلَا يَبْتَغُونَ إِلَّا إِيَّاهُ، يَحْمِلُونَ عَمَّنْ لَا تَثْبُتُ عَدَالَتُهُ، وَيَسْمَعُونَ مِمَّنْ لَا تَجُوزُ أَمَانَتُهُ، وَيَرْوُونَ عَمَّنْ لَا يَعْرِفُونَ صِحَّةَ حَدِيثِهِ، وَلَا يَتَيَقَّنُ ثُبُوتُ مَسْمُوعِهِ، وَيَحْتَجُّونَ

Rujukan halaman ini: الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي، ص 3 (SanadKitab #13055, hlm. urut 3)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.