حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ إِمْلَاءً، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ , هُوَ الصَّفَّارُ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعْتُ سُنَيْنًا أَبَا جَمِيلَةَ , يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: وَجَدْتُ مَنْبُوذًا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , فَذَكَرَهُ عَرِّيفِي لِعُمَرَ , فَأَرْسَلَ فَدَعَانِي , وَالْعَرِّيفُ عِنْدَهُ , فَلَمَّا رَآنِي مُقْبِلًا , قَالَ: «عَسَى الْغُوَيْرُ بُؤْسًا» , قَالَ الْعَرِّيفُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّهُ لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ , قَالَ: عَلَامَ أَخَذْتَ هَذَا؟ قَالَ: وَجَدْتُ نَفْسًا مُضَيَّعَةً , فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَأْجُرَنِي اللَّهُ فِيهَا. قَالَ: هُوَ حُرٌّ , وَوَلَاؤُهُ لَكَ , وَعَلَيْنَا رَضَاعُهُ ". وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ وُجُوبُ الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ , فَوَجَبَ لِذَلِكَ أَنْ يُقْبَلَ فِي تَعْدِيلِهِ وَاحِدٌ , وَإِلَّا وَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَا بِهِ ثَبَتَتْ صِفَةُ مَنْ يُقْبَلُ خَبَرُهُ آكَدَ مِمَّا يُثْبِتُ وُجُوبَ قَبُولِ الْخَبَرِ وَالْعَمَلِ بِهِ , وَهَذَا بَعِيدٌ , لِأَنَّ الِاتِّفَاقَ قَدْ حَصَلَ عَلَى أَنَّ مَا بِهِ تَثْبُتُ الصِّفَةُ الَّتِي بِثُبُوتِهَا يَثْبُتُ الْحُكْمُ , أَخْفَضُ وَأَنْقَصُ فِي الرُّتْبَةِ مِنَ الَّذِي يَثْبُتُ بِهِ الْحُكْمُ , وَلِهَذَا وَجَبَ ثُبُوتُ الْإِحْصَانِ , الَّذِي بِثُبُوتِهِ يَجِبُ الرَّجْمُ , بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ , وَإِنْ كَانَ الرَّجْمُ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ , فَبَانَ بِذَلِكَ أَنَّ مَا يَثْبُتُ بِهِ الْحُكْمُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى مِمَّا تَثْبُتُ بِهِ الصِّفَةُ الَّتِي عِنْدَ ثُبُوتِهَا يَجِبُ الْحُكْمُ , وَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَا بِهِ ثَبُتَتْ عَدَالَةُ الْمُحَدِّثِ أَنْقَصَ مِمَّا بِهِ ثَبُتَ الْحُكْمُ بِخَبَرِهِ , وَالْحُكْمُ فِي الشَّرْعِيَّاتِ يَثْبُتُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ , فَيَجِبُ أَنْ تَثْبُتَ تَزْكِيَتُهُ بِقَوْلِ الْوَاحِدِ , وَلَوْ أَمْكَنَ ثُبُوتُهَا بِأَقَلَّ مِنْ تَزْكِيَةِ وَاحِدٍ لَوَجَبَ أَنْ يُقَالَ بِذَلِكَ , لِكَيْ يَكُونَ مَا بِهِ تَثْبُتُ صِفَةُ الْمُخْبِرِ أَخْفَضَ مِمَّا بِهِ يَثْبُتُ الْحُكْمُ , غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُمْكِنٍ
Kitab: Al-Kifayah fi 'Ilmir Riwayah · Pengarang: الخطيب البغدادي
Baca halaman 96
Rujukan halaman ini: الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي، ص 96 (SanadKitab #13055, hlm. urut 306)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.